توتى وعمورى

توتى وعمورى
حبايب قلبى

توتا

توتا
توتا وبابا

مرحبا بك فى مدونتى و

welcome

الصفحة الرسمية

يمكنكم متابعة اخبار ورؤية المزيد من خلال الصفحة الرسمسة لدكتور مخلص بليح على فيس بوك من اتباع الرابط التالى
او المراسلة عبر جاميل
drmokls@gamil.com

الخميس، 26 يوليو 2012

يتيم لاول مرة فى رمضان



شهر رمضان هو شهر الطقوس والعادات والتجمعات الأسرية والحضور الأبوي والاهتمام الأمومي.. في بداية الشهر الكريم يحضر الأب الفوانيس لأبنائه ويعلق معهم الزينات.. وعلى الإفطار تكون الأم في غاية الإنشغال إلا أنها لا تنسى أن تطعم فلذات أكبادها وتهتم بهم وتصنع لهم أشهى المأكولات التي يحبونها..


ولكن ماذا لو كان هناك طفلا فقد أحد أبويه خلال الأيام أو الأشهر السابقة لرمضان.. كيف نعوضه ذلك اليتم ونحتوى مشاعر الافتقاد الهائلة لديه، ونحن على يقين أن هذه المشاعر السلبية ستتجدد لديه من جديد وكأن كل صغير قد فقد والده أو والدته مرة أخرى مع حلول الشهر الكريم..


طلباتهم أوامر
وحتى يتم التخفيف عن هذا الولد أو هذه الفتاة الصغيرة فإنه يجب على الجميع ممن حولهم ألا يشعروهم بحالة الفقد هذه من جديد، وذلك بأن يلبوا لهم كل طلباتهم وألا ينقصوهم شيئا مما كان يفعله أحد والديهم الذي توفته المنية.. كذلك لا يجب أن تتغير الطقوس التي تعودوا عليها كثيرا.
لا للأحزان


نقطة أخرى، وهي متعلقة بفتح باب العزاء في المتوفي مرة أخرى في المناسبات ومنها شهر رمضان وهذا متبع في بعض الأماكن وبعض العائلات.. وفي هذه الحالة يجب ألا نعرض الصغار لهذا الموقف مرة أخرى، بأن يأتي كل الأقارب باكين ليعزوا أهل المتوفي وأبنائه، ولكن الأفضل أن يتم تحويل هذا العزاء إلى شىء إيجابي لمواساة الأطفال وتعويضهم.. بأن يقوم أحد الأقارب بإحضار الفوانيس ويساعد آخر الأطفال في تعليق الزينة، ويقوم ثالث باستضافتهم أول يوم رمضان بحيث لا يفكرون كثيرا فيمن فقدوه وماذا كان سيفعل معهم لو كان موجودا الآن.
من الممكن أيضا أن يقوم أحد الأقارب بدعوة جميع أطفال العائلة وعمل حلقة لقراءة القرآن والدعاء للمتوفى بالرحمة، وحكي قصة عن معنى الحياة الدنيا والحياة الآخرة وأن الجميع سينتقلون إلى الرفيق الأعلى، ولكن كل في الوقت الذي كتب له. وأنه ليس بيدنا حيلة الآن سوى الدعاء للمتوفى حتى يتغمده الله برحمته الواسعة.


وبهذا نكون قد ضربنا عصفورين بحجر واحد، فلم يتم تجاهل الأب أو الأم المتوفاه ولكن هذا الشخص أصبح موجودا معنا بشكل مختلف بدعائنا له وتذكرنا له،والشىء الثاني أنه تم إفهام الأطفال قصة مهمة عن الحياة والموت يستوعبون من خلالها ما حدث لهم ولأبيهم.
عطاء الأحبة في خطوات

ومن جانبها تقول أميرة بدران ،الأخصائية النفسية والمستشارة الاجتماعية: الله سبحانه وتعالى وصف الموت بالمصيبة حين قال "مصيبة الموت"، والأطفال حين يفقدون أحد أبويهم يكون هذا الحدث مثل الزلزال الذي يزلزل كيانهم النفسي الذي كان مستقرًا مع الوالد أو الوالدة بالأمان والعطاء والحب غير المشروط والثقة والسند؛ لذا فإن اليتيم يحتاج لتطمين كبير جدًا ودعم عاطفي عالي ليعوض النقص في هذه المشاعر قدر الإمكان.






وكلما كان هذا العطاء من الأقارب المحبوبين لديهم كلما كان أكثر تأثيرًا ، كذلك يحتاج لدعم نفسي يشمل توفير الأمان والراحة الجسدية، والتشجيع على تقبل قدر الله تعالى الذي يقدر كل شيء بمقدار، لذا من أهم واجبات من سيقوم بهذا الدور مع اليتيم أن يقوم بالآتي:
• تشجيع اليتيم على البوح بمشاعره السلبية دون أن يقاطعه، وأن يقوم بتشجيعه على البوح دون أن يقول له كفى، أو حرام البكاء، أو غيره من تلك الجمل المعتادة التي تعمل على كبت تلك المشاعر ويتصور البعض أنها تساعده على ضبط نفسه؛ فالبوح يعمل على إخراج الطاقة السلبية التي إذا تراكمت تساعد على المرض النفسي والانطواء وصعوبة التكيف وغيره من الارتباكات النفسية.

• كذلك مهم أن يتمتع بمهارة التعاطف؛ وهي مهارة فيها أوصل لليتيم أننا نقدر مشاعره وحزنه بل ونحترمه جدا؛ فلا يكون هناك تقييم لتلك المشاعر ولا استهتار، ولا كبت، وكلما قدمنا مهارة التعاطف كلما كسبنا اليتيم واقترابه منا وبالتالي التناغم معنا من جديد.






• مهارة الحوار الفعال؛ حيث يقوم المتحدث بمناقشة بعض مشاعره دون تقييم ليوضح له حكمة الله، أو الرد على استفساراته بشكل صحيح هادئ ذكي.






• ثم بعد ذلك تدريب اليتيم على مهارات المواجهة والتكيف من خلال المواقف المختلفة وتشجعيه، وتعامله مع أيتام مروا بنفس التجربة ونجحوا في تخطي هذا الأمر.






• كذلك جعله ينخرط شيئًا فشيئًا في أمور مفيدة كالعمل التطوعي للأيتام، فكثيرًا ما وجدنا أن تقديم العون لمثل من يمر بنفس ظروفنا يساعد كثيرًا.






• كذلك انخراطه في الرياضة، الترفيه، التطوير الذاتي بإلحاقه بكورسات تخاطب مواهبه وغيره من الأنشطة الاجتماعية والثقافية.






• يفضل استغلال فترة الشهر الكريم في فعل الخيرات، وحضور دروس دينية خفيفة، وكذلك سماع أشرطة دينية لداعية يحبه، أو القيام بعمل برنامج ايماني يناسبه ويقدم له بشكل لطيف وجذاب بعيد عن المحاضرات والوعظ المباشر.

الخميس، 19 يوليو 2012

وبعـــــد ماذا نفعل فى رمضان



في رمضان
- اغلق مدن احقادك
 -واطرق ابواب الرحمه والموده
 -وازرع المساحات البيضاء في حناياك
 -وتخلص من المساحات السوداء في داخلك
,,في رمضان,,
- صافح قلبك
 -ابتسم لذاتك
 -صالح نفسك
 -واطلق اسر احزانك
 -وعلم همومك الطيران بعيدا عنك
,,في رمضان,,
-اعد ترتيب نفسك
 -لملم بقاياك المبعثره
 -اقترب من احلامك البعيده
 -اكتشف مواطن الخير في داخلك
 -واهزم نفسك الاماره بالسوء
,,في رمضان ,,
-جاهد نفسك قدر استطاعتك
 -واغسل قلبك قبل جسدك
 -ولسانك قبل يديك
 -وافسد كل محاولاتهم لافساد صيامك
 -واحذر من ان تكون من اولئك الذين لاينالهم من صيامهم سوى الجوع والعطش
,,في رمضان,,
-سارع للخيرات وتجنب الحرام
 -واخف امر يمينك عن يسارك
 -وامتنع عن الغيبه
 -كي لاتفطر على لحم اخيك ميتا
,,في رمضان,,
-اكتب رسالة اعتذار مختصرة لاولئك الذين ينامون في ضميرك
 - ويقلقون نومك
 -ويغرسون خناجرهم في احشاء ذاكرتك
 -لاحساسك بانك ذات يوم سببت لهم بعض الالم
,,في رمضان,,
-افتح قلبك المغلق
 -بمفاتيح التسامح
 -واطرق الابواب المغلقة
 بينك وبينهم
 -وضع باقات زهورك على عتباتهم
 -واحرص على ان تبقى المساحات بينك وبينهم بلون الثلج النقي
,,في رمضان,,
 -تذكر اولئك الذين كانوا ذات رمضان يملؤن عالمك
 ثم غيبتهم الايام عنك
 -ورحلوا كالاحلام تاركين خلفهم البقايا الحزينه
 تملأك بالحزن كلما مررت بها
 -اومرت ذات ذكرى بك
,,في رمضان,,
-حاور نفسك طويلا
 -وسافر في اعماقك
 -وابحث عن ذاتك
 -اعتذر لها او ساعدها على الاعتذار لهم
,,في رمضان,,
-مارس معهم اضعف الايمان
 -تذكرهم في سجودك
 -وادع لهم بالخير
 -تضرع الى الله بأن يكشف ضرهم
 -وان يرحم صيامهم
,,في رمضان,,
-افتح اجندة ذاكرتك
 -تصفح كتاب ايامك
 -تذكر وجوها تحبها
 -واصواتا تفتقدها
 -واحبة ما زالوا احبة
 -برغم امواج البعد
 -هاتفهم بحب،، اذهب اليهم
 ولاتنتظر ان تأتي بهم الصدفه اليك
 -او تلفي بهم امواج الحنين فوق شاطئك
,,في رمضان ,,
-افقد ذاكرتك الحزينة قدر استطاعتك
 -فلا تتحسس طعنات الغدرفي ظهرك
 -ولا تحص عدد هزائمك معهم
 -ولا تسجن نفسك في زنزانة الالم
 -ولاتجلدنفسك بسياط الندم
 -واغفر للذين خذلوك
 -والذين ضيعوك
 -والذين شوهوك
 -والذين قتللوك
 -والذين اغتابوك
 -واكلو لحمك ميتا على غفلة منك
 -ولم يشفع لك لديهم سنوات الحي الجميل
,,في رمضان,,
-اغمض عيناك بعمق
 -لتدرك حجم نعمة البصر
 -لتتذكر القبر
 -ووحشة القبر
 -وظلمة القبر
 -وعذاب القبر
 -واحبة رحلوا تاركين خلفهم حزنا بامتداد الارض
 -وجرحا بأتساع السماء
 -وبقايا مؤلمه تقتلك كلما لمحتها
 -وذكريات جميلة اكل الحزن احشائها
 -وتباكى ان عجزت عن البكاء
 -لعل الله يغفر لك ولهم


الهم بلغنا شهر رمضان

الأربعاء، 20 يونيو 2012

احرق زوجته اعتراضا على نقص البنزين بالبنزين

قبل الثورة كنا نسمع عن حوادث قتل الازواج الى زوجاتهم او قتل الزوجات لازواجهم فى المدن الكبر المزدحمة او حتى فى العشوائيات كنا نقف موقف الحائرين وكنا نحسد انفسنا على اننا متريفيين وكنا نحمد الله الف حمد على اننا كما حاولوا اقصائنا من دائرة التحضر والتعولم "فلاحين" لكن آسفاه الغريب اننا عدت من حلوان امتحانات الدكتوراة كى احضر اعادة الانتخابات الرئاسية حتى لا اوصف بالسلبية السياسة وفوجئت بالاتى :-
هو شاب فى الثلاثينيات كان يعمل بالمحارة وباع ارضه وارثه واشترى سيارة اجرة صغيرة ليكسب قوت يومه وينفق على ميزاجه الافيونى المتقلب متزوج من امراتين الاولى انجبت له ولد وبنتيت والثانية انجبت له اثنين فى عمر الربيع .
هى : الزوجة الاولى امراة فقيرة الحال من اسرة فقيرة تقرب اليه جهةوالدته انجبت له ولد وبنتين تعيش معه الحلوة والمرة منذ اكثر من 10 اعوام " يوم فيه يوم مفيش " تتحمل معه اعباء المعيشة كانت للحق تتحبه ولم تتوقع منه هذا العداء السافر والفجر الاسود عليها فجر الخامس عشر من هذ الشهر بدا اليوم بالتشاجر والخلاف وهو المر اعتادته القرية بينهما فكم ضربها وهجرها وجعل منها ضحوكة لنساء القرية لكنها كانت تترك البيت وترجع من اجل ابنائها انا بصراحة اجهل السبب فلقد اتصل بى زوج اختى ليخبرنى بالاتى "د " وليد وضع على زوجته بنزين هى واولاده واشعل بهم النار" لم اصدق قلت سيد " عيد عليا قالها بالبلد وليد حط على مراته بنزين وولع فيها لم اصدق سارعت بالاتصال هنا وهناك واكتشفت ان الامر حقيقة لسبب ما قام عديم الرجولة عديم النخوة المتقلب المزاج بسكب البنزين على زوجته مشعلا بها النيران لتظل النيران الملتهبة تاكل فى جسدها اكل الهشيم والعجيب موقف سلبى من افراد القرية القليل منهم اسرع ليحمل اناء يحضر به الماء من مصرف صغير او واتصل امام القرية بالاسعاف والمطافى لكنها اتت كالعادة بعد ان نفذ السهم لتخبرنا الاسعاف بضرورة الذهاب الى كفرالشيخ واليوم بعد ان سافرت
اتصل بى السيد ايضا ليقول لى لقد توفيت المراة متاثرة بحروقها "
ملعونة تلك الثورة ان قضت على الاخلاق ملعونه تلك الثورة ان كن سناكل بعض اكل الوحوش ملعونة تلك الثورة واهلا بالحملة الفرنسية ان كانت سترجع روح التعاون والتضامن بين الاهالى

الاثنين، 18 يونيو 2012

ثقافة الفوضى

ثقافة الفوضى
هل قدر علينا أن نعيش هذه الفتنة التى تقطع علينا طرق الصلاح والعيش فى عالم إيجابى؟
هل ما يحدث فى المنطقة من تفتيت أصبح هوالواقع الجديد الذى يجب ان نتنبه له؟
أسأل عما يحدث حولنا من مآس مروعة، وآخرها هذه الدعوة التى أطلت علينا برأسها اللعين من ليبيا بالانفصال "انفصال برقة"، بدعوى أن تتمتع المنطقة بحكم ذاتي بعيدا عن بقية مساحات ليبيا.
هل هذا معقول، انفصال شرق ليبيا عن غربها وجنوبها؟
ثقافة الفوضى هى الخيار الوحيد أمامنا الآن.
ويزيد الأمر خطورة حين نعرف أن ثمانين بالمائة من احتياطيات النفط والغاز في ليبيا موجود فى برقة، فضلا عما يوفره الموقع الاستراتيجي بسبب امتداده الواسع على الساحل الليبي، كما أن برقة تضم خمسة موانئ لتصدير النفط، وتحتوي على ثلاث مصافٍ للنفط من أصل خمس في ليبيا. إلى غير ذلك مما يشير إلى خطورة الظاهرة التى تمتد برأسها اللعين من ليبيا إلى خارجها.
ثقافة الفوضى تنتشر فى المنطقة الإسلامية تحت مسميات كثيرة، فما يحدث فى ليبيا اليوم يمتد من كورفا وطرابلس ومصراته وفزان فى ليبيا، إلى حلايب وشلاتين ثم دارفور وجنوب السودان إلى ما يحدث فى الشرق فى العراق وسوريا ولبنان الى ما تمضى معه دائرة الفوضى إلى كثير من المساحات العربية قبل أن تكتمل بالعود إلى ليبيا حين نعاين "حالة" تتكرر كثيرا بيننا، تكريس الولاء العقيدى أوالقبلي أو الجهوى أو العشائري و. ودعوات غامضة وميليشيات نائمة ساعية إلى تفتيت المنطقة باسم الفيدرالية أو التقسيمية الصريحة لإحداث هذه الفوضى. مما أصبحنا اليوم نصحو من آن لآخر عليها، وبدلا من إعداد العدة لمواجهة الخطر الغربى-الصهيونى أو الامبريالى - فإذا بنا مطالبين للتنبه إلى الخطر الداخلى، الذى تنميه الفرقة بفعل إشعال هذه المصالح الشخصية او الفتنة الطائفية أو انتشار دعوات كثيرة: كالشيعة والسنة والكردية والمسيحية والطائفية والعلوية والدرزية. والقائمة لا تنتهى تحت مسميات كثيرة أصبحت تسعى لتجسيد هذه الفوضى التى تسيطر على كل شىء حولنا للنيل منا جميعا.
- يصيحون فى ليبيا محذرين من "تقسيم البلاد إلى فيدرالية الجهوية والقبلية" ويشغل مثقفونا وسياسيونا عن خطر الفوضى اقصد "ثقافة" الفوضى التى تعصف بنا جميعا.

الخميس، 14 يونيو 2012

معنى اسم ريتال

المعنى 1



أنه رتل، رتلة مؤنث مفرد، والمصدر رتال... والمعنى كما ذكرت: حسن الكلام..






المعنى 2






معنى اسم ريتال : التي تجيد ترتيل القران


المعنى 3


نهر من أنهار الجنة


المعنى 4


فهو في اللغة يرجع الى الرتل والتي تعني المجموعه من الشيئ كا رتل من الناس او رتل من الطائرات وهي الاعداد ما بين الخمسين والمئتين


المعنى 5


المعنى الاخير الي توصلت الية عمتي وهي مدرسة لغة عربية


من القاموس


وهو معاه التلحين


المغيبون في الأرض





من الأقوال ذات الدلالة هو ما جاء عن "أندرية جيد": <<ليس مهما حصولك علي الحرية، ولكن المهم هو أن تعرف ماذا ستفعل بها>>. ونحن فعلا نعيش حرية "كلامية" في مصرنا المحروسة نتميز بها عن أقراننا من جيراننا، ولكنها حرية تعبير بدون أدني تأثير، أي أنها مجرد "كلام" لم ينل مكسبا أو يجني ربحا ولم يمنع فسادا أو يستر قبحا، وهي السياسة التي أبتدعها "السادات" وأجادها وسار من جاء بعده علي منوالها، فهي أقرب إلي "الفضفضة" الترويحية أو "المخدرات" الاجتماعية والسياسية للتهدئة النفسية ولا تعكس بأي حال من الأحوال حرية حقيقية أو ديموقراطية فعلية، ويمكن تصنيفها بلغة عصر تقنية المعلومات كحرية "افتراضية" (Virtual)، أي كأننا نعيش في حرية (!!).




ورغم إنها حرية منقوصة إلا أنه كان يمكننا تفعيلها والاستفادة منها إن أحسنا استخدامها، ولعل سوء الاستخدام قد أتي من سببين رئيسيين هما:






1 - عدم الوجود الفعلي الحقيقي "لضابط الإيقاع" و"منار الإرشاد" لتحدد الاتجاه نحو الهدف المراد، والذي لا يشترط فيه أن يكون شخصا كاريزميا أو زعيما أسطوريا بل من الأفضل والأجدى أن يكون "إطارا عقائديا" أو منهجا فكريا، ولعل من أسباب ذلك الرئيسية هو عمليات التشويه المنهجية للهوية والمرجعية المصرية، وهي التي بدأت رسميا منذ عهد "محمد علي" (بالتغريب، وإضعاف الأزهر كمرجعية دينية، والاستعلاء علي المواطنين المصريين والقضاء علي الزعماء الوطنيين، والاستيلاء علي أراض الأوقاف، .. الخ)، وثانية الأسباب هو عمليات تحييد "الكباش والديوك" إما بالذبح أو بالخصي أو بالتهميش أو بالتطفيش، والإبقاء علي النعاج والفراريج لزوم اللحم والبيض والريش (!).






وفي غياب المرجعية لجأنا إلي تشكيل تجمعات وتكتلات تحت أسماء ومسميات منها التجمع ومنها التحالف ومنها ومنها (!)، وهي التي خبا إحداها وذهب الثاني في أفول ولم يكن لكليهما أي تأثير مأمول. ونقول للاستدراك والتنبيه أنه قد جرت محاولات فردية نراها ستتبلور قريبا (بإذن الله) لنتائج إيجابية منها تخلي أستاذنا "فهمي هويدي" في مقالاته وأحاديثه عن تحفظاته ودبلوماسيته ومنها ظهور عمنا "هيكل" علي الفضائيات منذ عام 2004، والذي نؤكد (كما سبق القول في مقال سابق) إنها لم تأت "مصادفة".






2 - أما الثانية فهي "الأدب أو الدبلوماسية" في التصريحات النخبوية التي لم تكن في محلها وأساءت عموم الرعية فهمها، كمثال: ما دأب علي تناقله والحديث به أساطين المفكرين وكبار المثقفين من أن "القرار التاريخي" لفخامة الرئيس "مبارك" الخاص بتعديل المادة (76) قد أسيئ إعداده في المجالس النيابية (الشعب والشورى)، وهو إعلان صريح بدون تلميح عن تبرئة الرئيس أمام الرأي العام المصري العام عن هذا التشويه المتعمد الذي أحال قانون انتخاب رئيس الجمهورية إلي "مسخ" دستوري وقانوني، ناسين متناسين وغافلين متغافلين عن أن فخامة الرئيس هو ذاته الذي أرفق قراره بقائمة من "مبادئ سبع"، لم تفعل المجالس النيابية شيئا سوي مطها وتمديدها وإلباس الثوب القانوني لها، أي أن أصل البلاء قد جاء مع الدواء (هذا إن كانت المادة 76 اليتيمة من الدستور المقصور هي دواء). ثم أن المجالس النيابية لم تكن في جزر المالديف أو مكان مجهول التعريف، ومجلس الشعب بالسيدة زينب لا يبعد كثيرا عن قصر العروبة في روكسي، ومن الأكيد أنها ليست أزمة مواصلات بل أزمة ضمير وأخلاقيات.






أي أننا ساهمنا مع سدنة السلطة علي تجميل "وجه السلطة القبيح"، وتغييب عقول الشعب الذي لا معين له (بعد الله عز وجل) سواي فئة المثقفين المهمومين بقضايا البلاد وشئون العباد، ولذا فإن تلك الأحاديث التي جاءت عن تبرئة "حسني مبارك" عن فضيحة قانون الانتخابات الرئاسية وغيرها تجيء في سياق واتساق مع طوفان أكاذيب دهاقنة السلطة وسدنة العرش الجمهوري (!!) التي تتنافي مع الواقع المأساوي الذي نعيشه والذي يشي بانهيار وشيك في المنظومة الاجتماعية والمالية للدولة والتي ستكون نتائجها المتوقعة شيء أشبه بما حدث أبان "الخديوي إسماعيل" سليل عائلة محمد علي.






ولم يعد يجدي الآن سوي الحديث الصريح وتسمية الأشياء بمسمياتها، مثلما فعل أستاذنا "فهمي هويدي" في قوله: << التوريث حصل فعلا فالذى يدير البلد هو "جمال مبارك" ولم يبق سوى الشكل الدستوري. وانتخابات الرئاسة هي تجديد للبيعة فليس أمام الناخبين أي فرصة للاختيار بين مرشحين>>، وفي مقولة هيكل: <<الانتخابات المصرية هي One Man Show، استعراض الرجل الأوحد>>.






*************************************














مصر المنهوبة في منظومة الفساد






جاء في حديث "هيكل"، يوم الخميس 25 أغسطس علي الجزيرة الفضائية قوله: << كم نهبت مصر ونهبت ومازالت تنهب>>، ثم أشار إلي بيت من الشعر "للمتنبي": <<نامت نواطير مصر عن ثعالبها ، فقد بشمن وما تفني العناقيد>>، أي أن حراس مصر وحماتها قد ناموا واغفلوا عن حراسة مصرنا المحروسة وهو الأمر الذي جعل الثعالب تصول وتجول في غيطانها تعب ما تشاء من كرومها (عنبها) بدون حساب أو خوفا من عقاب حتى شبعت وأتخمت ورغم هذا لم تنضب بساتين مصر من خيراتها رغم الدمار الذي حاق بها.






وإذا كان هناك في أيام “المتنبي" ثعالب ماكرة فقد نمت وتوحشت بحكم التطور التاريخي وأصبحت كلابا متوحشة وضباعا ضارية، أما غيطان العنب فيمثلها الآن قطعان شياة راعية، وهم الرعايا السبايا أو عموم المصريين المستعبدين. ولعل عمنا "هيكل" قد اغفل البيت السابق مباشرة في قصيدة "المتبي": << صار "الخصي" إمام الآبقين بها، فالحر مستعبد والعبد معبود>>، والمعني صريح واضح ويشي بحالنا الفاضح (!!!!!).






ومن الصور الرائعة المعبرة هو ما نقله إلينا الصحفي متعدد المواهب "إبراهيم عيسي" في صحيفة "الدستور" عن تمثيله لمنظومة الفساد المصرية بالثلاثية الفرعونية الخالدة: (فرعون وهامان وقارون)، قائلا أنه لا فرعون بدون هامان وقارون.






ونزيد قولا علي قول "عيسي" من أن قارون الآن يمثله طبقة المصالح النفعية "الأوليجارجية" من رجالات المال والأعمال والتي التحمت بالسلطة ولم تعد في جوار وتحالف فقط معها، ونراها واضحة فاضحة في النشاط المالي "الوحشي" لنجلي فرعون العباد أو قل رئيس البلاد بالمفردات الحديثة لعصر البلاء والابتلاء وهما السيدان الجليلان (جمال وعلاء) !!. أما هامان فلا يمثله فقط فئة "الكهنوت" و"الدولاب الحكومي"، بل يمثله أيضا "دوبرمانات" السلطة وحراسها، والتي تتمثل أساسا في بعض من رموز ومفاتيح جهات ثلاث (الداخلية والحرس الجمهوري والقوات المسلحة) الذين ينعمون بمزايا مالية وسلطوية وهم في كنف الخدمة ثم مناصب مدنية بعد "التقاعد" لضمان استمرارية الجاه والسلطان.






ولكن الأخلاق لا تتجزأ (!!)، فلا يوجد شريف نظيف يقبل خدمة المستبد ودعمه ما لم يكن هو ذاته فاسدا عديم الأخلاق، والدلائل نجدها في فضائح بعض المحافظين (أغلبهم من عسكر الشرطة والداخلية ونفر من صرح القضاء الذين ساندوا السلطة ودعموها في مفاسدها وبلاويها)، وهناك العديد من الأمثلة، منها ما يتردد عن فضائح أحد المحافظين في "سيناء" وهو من ضباط الحرس الجمهوري السابقين، وهناك فضائح صفقة مطار "رأس سيدر" المتورط فيها نفر من ضباط القوات الجوية السابقين بالهيئة العامة للطيران المدني (والموضوع الآن أمام نيابة التحقيق)، وهناك غيرها وغيرها مما ينوء المقال بذكرها. وهم جميعا ليسوا إلا نقاطا سوداء في صرح قواتنا المسلحة الباسلة الناصع البياض رغم دماء الشهداء الذكية والتي لم تزده إلا نقاء وإشراقا.






فتحية قلبية من محارب قديم من سبعة وستين إلي الشهداء القادة والأخوة والزملاء، وإلي آلاف المعوقين وضحايا الحرب وقدامي المحاربين، وإلي أبنائنا العاملين الحاليين الذين نأمل منهم جميعا ألا يكونوا "نواطيرا" غافلين.






***************************






عن الفساد والفاسدين في منظومة (آل فرعون وقارون وهامان)






1 – يطل علينا الآن "الحرس الجديد" أو قل "منظري لجنة السياسات" وهم في معظمهم من حملة الدكتوراهات، بالأحاديث الكاذبة والأقوال الملفقة، منهم من يجزم بأن البطالة في مصر لا تتجاوز (2) مليون عاطل، (حديث في إحدى الفضائيات المصرية يوم السبت 20 أغسطس)، رغم أن الكليات والمعاهد والمدارس الفنية والثانوية وبعض من الإعدادية ومراكز التدريب وغيرها تدفع سنويا ما يقارب من 700 ألف إلي سوق العمل لا يجدون عملا، فالدولة امتنعت عن مسئولية التعين منذ أكثر من عقد من الزمان، إضافة إلي حوالي 2 مليون من العاملين القدامى الذين تم تسريحهم بعد خصخصة شركاتهم. وهو الأمر الذي يؤكد صحة الإحصائيات المستقلة عن إعداد العاطلين التي تم تقديرها في حدود (من 8 إلي 9 مليون عاطلا). فماذا نسمي هذا ؟، إنه أكبر من الكذب والتدليس، إنه خيانة للأمانة العلمية والوطنية.






2 – هذه الجحافل من العاطلين تمثل قنبلة موقوتة وإن كان بعضها قد بدأ بالتفجير فعلا، إما في نفسه (الانهيار والضياع) أو في غيره (التحول إلي الأعمال الإجرامية والإرهابية). ومن النتائج المترتبة، وهي من البديهيات هو انتشار (العنوسة) التي تهدد الكيان الاجتماعي الأسري في مصر بمخاطر ستمتد أثارها لسنوات عديدة قادمة.






3 – ومن الأكاذيب أيضا هو تلك الوعود الزائفة لمرشح السلطة (الرئيس الحالي) بتوفير (5 مليون) فرصة عمل خلال السنوات الست القادمة، أي حوالي 830 ألف فرصة عمل سنويا، وهي التي تحتاج (بجانب الوعود الأخرى) إلي ما يقارب 200 مليار جنية سنويا – أي ما يقارب ربع الدخل القومي المصري الحالي الذي يعاني عجزا في الميزانية بلغ هذا العام (60 إلي 80 مليار جنية)، وهناك دين عام يقدر بحوالي 700 مليار جنية مصري (34 مليون دولار ديون خارجية و500 مليار جنية ديون داخلية، وبخلاف الديون العسكرية التي يتم التعتيم عليها). إضافة إلي ذلك هناك دفه مستمر من الخريجين إلي سوق العمل خلال السنوات الست القادمة بما بقدر بأربعة ملايين طالب للعمل سيضافوا علي العدد الحالي ليصل الإجمالي التراكمي إلي حوالي (12 مليون) حتى عام 2011، ولا نعرف كيف سيتم الوفاء بهذه الوعود !!؟؟، فإما إنهم كاذبون (وهو الأكثر احتمالا) وإما أن هناك نوايا خفية لبيع أصول سيادية وطنية، وربنا يستر علي "قناة السويس" و "نهر النيل" الذي (من المؤكد) أنه سيتم استخدامه "كوسيط" !!!، مثل دور السلطة الحالية الإقليمي، لنقل مياه إثيوبية إلي صحراء النقب الإسرائيلية.






4 – وخبراء الاقتصاد التابعون للسلطة، وهم جميعا من حملة أرفع الدرجات العلمية من المعاهد الدراسية الغربية، يجزمون بأن "بيع" القطاع العام، والذي هو ملكا للشعب بأكمله، قد جاء في مصلحة التحرر الاقتصادي والتحول إلي الآليات الجديدة من اقتصاديات السوق وبأن ثمن بيعه سيستخدم في برامج التنمية ولصالح الشعب. ثم نسمع عن تقارير خطيرة (أوردتها صحيفة المصريون المستقلة وهي ذات مصداقية عالية) حول الأوضاع الداخلية في مصر في عهد “عاطف عبيد" الرئيس الأسبق للوزراء عن إتمام بيع شركات ومصانع قطاع عام بقيمة (17 مليار جنيه) في حين أن أصولها فقط تتجاوز مبلغ (500 مليار جنيه) كما يقدرها الخبراء الاقتصاديون, أي أن قيمتها الفعلية بما فيها "الاسم التجاري" تصل إلي ما بقارب الثلاث أرباع تريليون جنية (750 مليار جنية)، أي أن ثمن البيع لم يتعدى (0.02 % ، أثنين من المئة في المئة، أي أثنين من المئة ألف)، وأنه قد تم إنفاق مبلغ البيع الزهيد هذا في مصروفات جارية مثل سداد مديونيات ومعاش مبكر للعمال وإنفاق جارى لوزارة المالية. كما أن البيع قد تسبب في تشريد (2 مليون عامل) من عمال القطاع العام على الأقل، وهو ما أعترف به رسميا رئيس الوزراء السابق عاطف عبيد الذي باع أكبر حصة من تلك الشركات. وللأمانة نقول أن مأساة بيع القطاع العام قد بدأت فعليا في وزارة (الجنزوري) وإن كان الذي يتولاها هو "عاطف عبيد" الذي كان وزيرا. والملحوظة المبكية أيضا أن الأموال المنهوبة من البنوك المصرية كقروض لم ترد قد قاربت قيمة (17 مليار جنية مصري)، أي كأن القطاع العام الذي بني مصر المحروسة في الستينات قد تمت سرقته بالكامل عمليا وفعليا.






5 – ومن الأرقام القياسية المصرية التي تضعها علي قمة "الدول الفاسدة" في العالم هو ما جاء بالتقرير المتميز "لصحيفة أفاق عربية" عن حجم الفساد المالي والإداري والذي بلغ في عام واحد 263000 قضية فساد (263 ألف)، بمعدل 721 قضية في اليوم الواحد، و30 قضية في الساعة الواحدة (!!!!)، منهم قضايا تربح وفرض إتاوات ورشاوى وغيرها لمسئولين علي درجات وكيل وزارة فأعلي تقدر بمليار جنية (!!!). وإذا أخذنا هذا المعدل (المنتظم) من جرائم الفساد علي الربع قرن من حكم "مبارك" لحصلنا علي 6312000 حالة فساد، وبفرضية أن ما يتم الكشف عنه لا يتجاوز العشرين في المئة مما هو حادث فعلا لأمكننا تقدير الرقم الحقيقي بأكثر من "ثلاثين مليون" حالة فساد في عهد مبارك السعيد (!!). ولعل تلك الأرقام المفزعة قد جعل تقرير البنك الدولي لعام 1999 يضع مصر في المركز "السادس" على مستوي العالم من حيث انتشار الفساد لا يسبقها سوي جمهوريات الموز وإقطاعيات بارونات المخدرات في العالم.






6 - ومن الأمثال الشعبية المصرية الطريفة << ضربة مرزبة ولا ألف شاكوش !!!>>، ويبدوا أن "الشواكيش" في المحروسة عيارات ومقاسات (!!)، فما سبق هو "شواكيش" صغيرة العيار، أما متوسطة العيار فنجدها في فضائح مؤسسة الأهرام ورئيس مجلس إداراتها الذي كان يتقاضي شهريا 3 (ثلاثة) مليون جنية مصري فقط لا غير (!!)، أي تسعة أضعاف الدخل الشهري للرئيس الأمريكي (بوش الابن) والسيدة حرمه من راتبه وريع استثماراته (والبالغ تقريبا 382 ألف جنية شهريا). ولم ينتهي الأمر عند هذا الحد (!!)، وليته أكتفي بهذا الدخل الشهري الفلكي، فقد قدرت ثروته (أو قل أرصدته) بمبلغ 3.5 مليار جنية مصري (3500 مليون جنية)، وحتى لو فرضنا جدلا إنه كان يحصل علي هذا الدخل الشهري منذ 20 عاما ويقوم بادخاره كله والاكتفاء بأكل ساندويتشات (فول وطعمية) لكان رصيده التراكمي هو (720 مليون جنية)، فمن أين أتي بالباقي !!!؟؟؟؟؟. وأيضا لم يقتصر الأمر عند هذا الحد، فقد أسبغ "صاحب الوسية" من فضله وكرمه وإحسانه علي مقربيه وحسانه، فهناك مراجعة حسابات تتقاضي ثلث مليون جنية شهريا (300 ألف جنية)، وهناك مدير تحصيل غلبان (نسبيا) لا يتحصل إلا علي ربع المليون (250 ألف شهريا)، وهناك الرجل الثاني في المؤسسة (ولم تفصح الجرائد عن أسمه) يتحصل علي المليون جنية شهريا، وهناك المسئول عن الإعلانات الذين خدعوه واستخفوا به ولم يمنحوه إلا 650 ألف شهريا (!!)، وهناك موظفة (ابنة احد المسئولين) قامت بشراء فيلا في إحدى المدن الجديدة بمبلغ 4 مليون جنية ولم يكن معها سوي المليون الأول فأهداها "صاحب الوسية" قرضا بقيمة ثلاث ملايين جنية علي 40 سنة بدون ربحية أو مصاريف إدارية اتقاء لأي شبهة "ربوية" !!!!. ولم ينتهي الأمر عند هذا الحد (!) فالفاسدون يستخدمون الفساد لإخفاء مفاسدهم، فقد قام هذا الفاسد بتقديم "سيارة مرسيدس" حديثة بقيمة 2.5 مليون جنية (أثنين ونصف مليون) هدية لرئيس جهاز رقابي سابق للتعتيم علي تلك فضائحه وحتى لا تصل للقصر الرئاسي أو أن يتم نشرها.






7 – أما "المرزبة" الحقيقية فسنجدها عند عائلة فخامة رئيس الجمهورية، فالسيد (علاء) كان يعمل بالخفاء منذ منتصف الثمانينات، وله حكايات كثيرة بالتعاون مع (الجمال ترست بنك) وبمشاركاته (!!!!!!!) في العديد من المشروعات، (المرحوم وجيه أباظة كمثال !!!!!!!)، وجاء السيد "جمال" ليجمع المال مع السياسة متبعا الأسلوب الأمريكي (الأسهل والأكبر والأسرع)، علي حسب تعبير "هيكل"، فدخل في أسواق المال والسمسرة، وليس مصانع وإنتاج ووجع دماغ (!!)، فبدأ ببنك أوف أمريكا (في لندن) وعمليات شراء القروض المصرية ثم إعادة تحصيلها، وتم أيضا إنشاءه لصندوق مصري مغلق للاستثمار بدوقية لكسمبورج الأوروبية اقتصرت عليه وبعض أبناء علية القوم من طبقة الملتي مليارديرات لممارسة أنشطتها في مصر المحروسة، وهناك أيضا شركة "جمال" الخاصة "ميدإنفستمنت" التي علمنا بها من الصحف الأمريكية برأسمال (يقارب المليار)، وهناك أنشطته في المؤسسة المالية (HSBC)، وهناك مشروعات ضخمة في مجالات الإنترنت اللاسلكي وتقنيات المعلومات (بالمشاركة مع جهة سيادية) ويتولي إداراتها واحد من أشهر الشخصيات الانتهازية (والذي نرجو أن نتحدث عنه باستفاضة لاحقا)، وما خفي عن السيد "جمال" كان أعظم (!!). أما الأهم والأخطر فهو صفقات السلاح والمعدات التي لا نعرف من هي الجهة المخول لها صلاحية المراقبة المالية، وهذا الملف شائك وقد يتم فتحه قريبا.






8 – علي الطرف الأخر وبالنسبة لأوضاع الرعايا والعبيد السبايا، نجد تقارير دولية "مرعبة" تضفي علي ما نلمسه ونشاهده عمقا وبعدا يحيل صورة مستقبل سيادة وطننا وحياة أولادنا إلي لوحة مأساوية شديدة القتامة.






أ – فقد انخفضت مشاركة مصر في التجارة العالمية من 1% (واحد في المئة) في الستينات إلي 0.07 % عام 2004 (سبعة من العشرة آلاف) ، واحتلت مصر المركز رقم 174 من بين 186 دولة.






ب – كمحصلة فترة رئاسة مبارك وبسبب أسلوب التخريب المنهجي لوزير الزراعة الأسبق، فإن مجموع الأراضي الزراعية التي تم تجريفها بلغت 1.7 مليون فدان من أجود الأراضي وأكثرها خصوبة (مليون وسبعمائة ألف).






ج – تعتبر مصر الآن واحدة من السبعة وأربعين دولة الأشد فقرا في العالم، حيث يعيش نصف السكان تحت خط الفقر (47%)، ونقلا عن جريدة (المصريون) فقد ورد بتقرير التنمية البشرية الصادر عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة أشارة إلي أن الفقراء في مصر يعيشون بمناطق في المقابر والعشوائيات حول القاهرة الكبرى والمدن الرئيسية, ومن الممكن أن يراهم من يزور القاهرة يجمعون الطعام و"يأكلون من فضلات القمامة والمتبقية من المطاعم والفنادق الكبرى ومن قصور ومنازل الطبقة فاحشة الثراء".






د – تعتبر مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي تستورد معظم غذائها، فقد جاء بتقرير مجلس القمح العالمي الأخير أن مصر تستورد سنويا 8.5 مليون طن قمح ودقيقه.






هـ - أفاد تقرير منظمة الصحة العالمية حول الأمراض في العالم والتغذية إن مصر يتواجد فيها 18 مليون مواطن مصابون بالبلهارسيا, و 54% من الأطفال مصابون بالأنيميا ونسبة الأطفال ناقصي الطول (النمو) 31.5% وترتفع النسبة فى الصعيد إلى 40%. كما أن نصيب جميع القرى المصري من الخدمات الصحية لا يتجاوز 50 مليون جنيه!! (أي الدخل السنوي لصاحب تكية الأهرام السابق)، ويجيء ترتيب مصر في المستوى الصحي عالميا في المركز (116) من (189 دولة). هذا باستثناء حالات السرطانات المختلفة والتي تم تقديرها بتسعة مليون حالة، وحالات الفشل الكلوي وفيروس الكبد الوبائي (والذي بسببه تقوم الدول العربية بإجراء كشف خاص علي العمالة الواردة من مصر لضمان خلوهم من هذا المرض، وليس كل العمالة). وهناك أيضا الأمراض (الخفية) التي تعرف طبيا بالأمراض النفسية والعصبية، والتي من السهل لأي ملاحظ أو مراقب اكتشافها في وجوه المطحونين والمهمومين المصريين.






و – وأخيرا وليس آخرا هناك التقرير المخزي الذي نشر عن أفضل خمسمائة جامعة في العالم والذي خلا من أي جامعة مصرية (علما بأن إسرائيل لها أكثر من جامعة في هذا التصنيف)، وهو أمر ليس بالغريب أو المستغرب (!)، فالجامعة ليست إلا وحدة تنظيمية في منظومة الدولة ككل، فإن فسد الرأس فشيمة الأعضاء الطبل والرقص (!!).






مصر الموكوسة وليس المحروسة يتم "حلبها" واستنزافها بطريقة منهجية منظمة تسير بخطي متناغمة مع مخطط شيطاني يتمثل في قتل أبناءها وتحويلهم إلي أجساد مريضة جائعة منهكة، ومن ينجو من هذا وذاك فهناك السلخانات الأمنية والسياسات القمعية التي تطيح بالرؤوس وتذل النفوس من داخلها إن فشلوا في قتلها من خارجها.






إنها ليست علاقة بين سلطة وشعب، أو حتى بين صاحب "عزبة" وقطيع من "الأنعام"، فمن لدية "حمار" يركبه أو "بقرة" يحلبها لوجب عليه أن يعاملهما بالحسنى ليقضي بهما مصالحه ويبلغ مأربه. ولكنها علاقة "عداء وكراهية" وهي أما أن تكون عن غباء وجهالة أو أن تكون عن تواطؤ "عمالة".






اللهم سبحانك وتعالي لك في كل شيء آية وليس لملكك نهاية ولا لعظمتك منتهي أو غاية، اللهم أنك أنت الأعلم بما حاق بنا من فساد السفلة الأشرار الذي عم الديار وعطل الأفكار وقصف الأعمار وأضطهد الأخيار، فهم أهل بلاء وابتلاء أحالوا حياتنا لضنك وشقاء، اللهم خذهم بقوتك وجبروتك اخذة عزيز مقتدر أو أعنا علي فضحهم وبترهم الظاهر منهم والمستتر، اللهم أجعل في بصر العيون سراجا من نور وفي القلب هديّ نبصر ونستبصر وندرك به الأمور.






اللهم آمين يارب العالمين






وللحديث بقية إن كان لنا في العمر بقية










الثلاثاء، 20 مارس 2012

الفجوة الرقمية والمجتمع والسقوط فى شباك الحداثة


الفجوة الرقمية والمجتمع والسقوط فى شباك الحداثة

إعداد

د/ أحمد أحمد نعمان

د/ مخلص رمضان بليح

قراءة في كتاب

الفجوة الرقمية

رؤية عربية لمجتمع المعرفة

للدكتور نبيل علي و الدكتورة نادية حجازي

لقد اقترح المؤلفان توزيعا للمحتويات كما يلي :تقديم عام ، تطرقا فيه الى أهمية الاقتراب من الفجوة الرقمية باعتبارها مصطلحا غربيا جديدا ظهر الى الساحة الاعلاميةعام1995 بالولايات المتحدة الأمريكية،بموجب صدور تقرير وزارة التجارة الخارجية الشهير بعنوان*السقوط من فتحات الشبكة*(أنظرص26 من كتاب الفجوة الرقمية).كما توقفا عند تعريف مصطلح الفجوة الرقمية،أي تلك الهوة الفاصلة بين الدول المتقدمة و الدول النامية في النفاذ الى مصادر المعلومات و المعرفة والقدرة على استغلالها، واسبابها. وفي الاطار نفسه، تحدثا عن الغاية المتوخاة من المؤلف، ومن ثمة تحديد الهيكل العام للكتاب ككل.وفصل تمهيدي، اختارا له عنوان*الفجوة الرقمية،فجوة الفجوا ت *حيث تحدثا فيه عن " اليو توبيا الالكترونية " ودورها في توسيع هوة الفروق بين دول الشمال ودول الجنوب على عدة أصعدة، علميا،وتكنولوجيا،وتنظيميا ،وتشريعيا،وثروتيا،،وبنى تحتية.والفصل الثاني ،عالجا فيه صناعة المحتوى من وجهة نظر عربية،،حيث الاشارة الى نطاق المحتوى العريض الذي يشمل ناتج صناعة المحتوى سواء أكان منتجا نهائيا أو شبه نهائي،وأدوات تطوير المحتوى وتأمينه وتوزيعه.أما الفصل الثالث ،فيعرض لفجوة الاتصالات،أهميتها،دورها،توجهاتها،تعرفها،وكيفية قياسها،وراهن المشهد الاتصالاتي العربي.في حين ،،يتطرق الفصل الرابع الى عصر المعلومات و عقله، وأزمة العقل العربي ،و العلاقة بين تكنولوجيا المعلومات و العقل.أما الفصل الخامس ، فقد خصص لمعالجة فجوة التعلم، وفي هذا الاطار ،تم التطرق إلى التعلم في مجتمع المعرفة، وراهن التعلم والتعليم بالوطن العربي،ودور المعلوماتية في النهوض بمستوى التعليم الجامعي و الثانوي الاعدادي و الابتدائي..بينما خصص الفصل السادس لمعالجة فجوة اللغة من منظور معلوماتي،وهو الجانب الذي سنتوقف عنده بتأن وتؤدة، لما له من أهمية .والفصل السابع و الأخير،فقد تناولا فيه فجوة اقتصاد المعرفة من منظور الدول النامية عموما ،ومن المنظور العربي بصفة خاصة، مع الإشارة إلى العرب و تحديات اقتصاد المعرفة،وأسباب الفجوة الاقتصادية،و السبل الكفيلة لتجاوز الازمة الراهنة.وفي الأخير،تمت الاشارة الى المصادر والمراجع التي عب منها المؤلفان معلوماتهما، ومعطياتهما ،ناهيك عن تجربتهما في هندسة المعلومات وتكنولوجيا اللغات على المستويات القاري و العالمي و المحلي. وغني عن البيان ،أن هذا الكتاب يعد لبنة أساسية لفتح نقاش عربي موسع حول الفجوة الرقمية، وسبل بناء مجتمع معرفة عربي،وليس هناك من فرصة أفضل من الدورة الثانية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات المزمع عقده في تونس نوفمبر2005

_قراءة في ثنائية الفجوة الرقمية و اللغة العربية :
ما ذا يقصد بالفجوة الرقمية؟.يقترح المؤلفان ثلاثة أنواع من التعاريف من حيث مدى تغطيتها لدورة اكتساب المعرفة :تعريف ضيق يحصر مفهوم الفجوة الرقمية في( النفاذ الى المعرفة من حيث توفر البنى التحتية اللازمة للحصول على موارد المعلومات و المعرفة بالوسائل الآلية أساسا دون إغفال الوسائل غير الآلية من خلال التواصل البشري..) ان هذا التعريف يركز على الحد الفاصل بين مدى توافر الشبكات الاتصالاتية، ووسائل النفاذ إليها،وعناصر ربطها بشبكة الانترنت.وتعريف أوسع،يضم إلى جانب الوصول إلى مصادر المعرفة،استيعابها من خلال التعبئة والتوعية والتعليم والتدرب،وبالتالي استثمارها اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.وتعريف أشمل، أقل ما يقال عنه إنه يغطي النطاق الواسع لدورة اكتساب المعرفة،بالإضافة إلى توليد المعرفة الجديدة من خلال المؤسسات البحثية الإنتاجية و الخدماتية

_ إذن ما هي أسباب الفجوة الرقمية؟.
الأسباب متعددة، تتراوح بين التكنولوجي والسياسي والاجتماعي الثقافي :
الأسباب التكنولوجية،وتنصرفي التطور السريع و المذهل للتكنولوجيا الحديثة،وتنامي الاحتكارية،وشدة الاندماج المعرفي ،وتفاقم الانغلاق التكنولوجي.أما الأسباب الاقتصادية فتتجلى في ارتفاع كلفة ثقانة المعلومات، وتكتل الكبار(مجموعة الدول الثمانية، الاتحاد الأوربي..)والضغط على الصغار، وفرض عقوبات اقتصادية على دول نامية،واحتكار الشركات الكبرى و المتعددة الجنسيات لأسواق التجارة العالمية،تكلفة الملكية الفكرية،وانحياز التكنولوجيا اقتصاديا إلى جانب الأقوى على حساب الأضعف.في حين ،تتمثل الأسباب السياسية في عوائق وضع سياسات التنمية المعلوماتية،وانحياز المنظمات الدولية إلى صف الكبار،وتفرد الولايات المتحدة الأمريكية بالمحيط الجيومعلوماتي. وفيما يتعلق بالأسباب السوسيوثقافية، فهي تتجلى في تدني مستوى التعليم،وعدم تكافؤ الفرص، الأمية،والفجوة اللغوية،والجمود المعجمي، و الجمود التنظيمي والتشريعي،وغياب الثقافة العلمية والتكنولوجية. وهكذا،فان التصدي للفجوة اللغوية يعد مطلبا أساسيا،ونقطة الانطلاق الحقيقية،ذلك أن مصير الشعوب والأمم قد أصبح رهبنا بمصير لغاتها القومية،وقدرة هذه اللغة على الصمود و المواجهة في ايكولوجية لغوية عالمية مليئة بالتحديات،وعلى هذه اللغات أن تتلاءم مع تواصل إنساني،وتواصل مابعد التخاطب،وتواصل ما فوق اللغة.وانطلاقا مما سبق نتساءل كيف هو حال اللغة العربية في ضوء عصر العولمة والمعلوماتية ؟ وما هي السبل الناجعة للانتقال إلى مرحلة مجتمع المعرفة؟.لا يختلف اثنان في أن اللغة العربية تعاني أزمة حادة ومزدوجة،فمن جهة ، فهي تشارك اللغات الأخرى تحديات العصر،ومن جهة أخرى، تعاني أزمة خانقة على مستويات التنظير والتعجيم و التعليم والتوظيف و التوثيق.ولا مندوحة عن الكلام، أن ما تعاني منه اليوم يرجع فيما يرجع إلى عجز أهلها،وتقاعسهم، لا نقص في تأهيلها وأهليتها إذ العربية مؤهلة أكثر من غيرها ليس فقط، لتلبية مطالب مجتمع المعرفة،بل أيضا لتقوم بدور طلائعي في المعرفة اللغوية على المستوى الإنساني،لما تتمتع به منظومتها النحوية والصرفية والمعجمية من خصائص ومميزات قلما توجد في لغة أخرى من قبيل التوازن الدقيق ،المرونة النحوية ، الإنتاجية الصرفية العالية،التوسط اللغوي، وهلما جرا.ولتشخيص الفجوة اللغوية العربية،لابد من الوقوف عند الفجوات الفرعية التي تتناسل عن الفجوة الأم،وتتجسد في الفجوات الآتية الذكر :فجوة التنظير اللساني،فجوة المعجم ، فجوة تعليم اللغة وتعلمها،،فجوة الاستخدام اللغوي،فجوة المعالجة الآلية للغة العربية،فجوات البنى التحتية، والتي تتفرع بدورها إلى فجوة الموارد البشرية،وفجوة موارد الملومات اللغوية وفجوة التوثيق اللغوي.وفيما يتعلق بأزمة الخطاب اللساني العربي المعاصر،فتعود إلى مايلي :

خطأ التوجهات اللسانية، وافتراض شفافية اللغة،و الصورية المفرطة،والتمسك بفكرة استقرار المعنى،وغياب المنهج المنظومي في الاقتراب من الظواهر اللغوية،و التمركز حول المعنى اللغوي. أما بالنسبة لفجوة المعجم العربي، فتتمثل في طغيان روح الـتقليد على المعاجم العربية الحديثة، وعدم مسايرها للمفاهيم و المصطلحات الجديدة، مما يعني أنها لانعكس كفاية المتكلم العربي المعاصر، ونضرب مثالا لذلك بالمعجم الوسيط والمعجم العربي الأساسي، ناهيك عن القواميس الصغيرة.أما الحديث عن المعجم العربي التاريخي فقد مات المشروع في مهده بموت الألماني فيشر،.أما وضع تعليم العربية وتعلمها فليس بأحسن حال مما سبق ، حيث طرق التعليم ما تزال تقليدية،وغير علمية في غالب الأحوال،الشيء الذي نتج عنه قطاع تعليمي غير منتج،لاتربطه أية صلة بالمحيط السوسيواقتصادي، ولا علاقة له بالتنمية البشرية بالمعنى الواسع،وهذا لا ينفي بعض المحاولات الإصلاحية في مناطق مختلفة من العالم العربي ، والتي تسعى جاهدة إلى ربط التعليم بالتنمية المستدامة.ولعل أسباب هذه الوضعية كثيرة، منها ما يرتبط بضعف الكفاءات ،ومنها ما يرتبط بضعف البنية التحتية،وسوء تدبيرها،وغياب العقلنة في التسيير و التدبير والبرمجة.أما استعمال اللغة العربية اليوم فيعاني من مزاحمة العاميات والدارجات, ولغات الإعلام المشوه، إننا إذن أمام سيل من التعددية اللغوية والازدواجية اللغوية.

ما العمل إذن؟.إن الجواب عن هذا السؤال ليس سهلا، لذا نؤكد، وبإلحاح شديد، إننا في حاجة ماسة، أكثر من أي وقت مضى إلى الحث على تداول اللسان العربي على جميع المستويات و الأصعدة،مع عقلنة دراستنا اللغوية، مستفيدنا من التطبيقات المعلوماتية المتطورة..و الحالة هذه، تجدر الإشارة إلى أن الدرس اللساني الحاسوبي العربي قد قطع مراحل مهمة وأساسية على مستويات حوسبة الحرف العربي ،والكلمة، و الجملة،ونأمل أن يتفرغ المتخصصون في هذا الميدان إلى الفقرة،والنص،فالخطاب من وجهة نظر معلوماتية.ومع ذلك فان ما أنجز لحد الآن ما يزال دون المتطلبات التي من شأنها أن تدخل العربية إلى المجتمع المعلومياتي من بابه الواسع،.ولسنا بحاجة إلى استعراض المشاريع التي حققتها بعض الشركات الأجنبية أو العربية سواء فيما يتعلق بالمحلل الصرفي أو الترجمة الآلية أوالمدقق الاملائي أو المعجم الآلي ..وغيرها فذلك موضوع آخر يحتاج إلى بحث موجه.

وخلاصة القول،

إنا ما قدمناه في هذه القراءة المنهجية و الاستكشافية لكتاب في التنمية المعلوماتية لا يعدو أن يكون مجرد تشخيص لبعض مظاهر الأزمة اللغوية العربية، مع الإشارة إلى الحلول الممكنة.وعلى هذا الأساس ،فقد انصب اهتمامنا على ثنائية اللغة العربية و الفجوة الرقمية،هذا الأخير يعد من المواضيع ذات الأولوية في اللقاءات الدولية و العربية.ولهذا، لا نجازف إذا قلنا إنه لا سبيل للخروج من الأزمة الراهنة بدون اللحاق بركب مجتمع المعرفة،بعبارة أخرى، إن الإصلاح اللغوي المطلوب، لابد أن يتم بأقصى سرعة ممكنة ، حتى لا تتسع الفجوة اللغوية التي تفصل بين العربية ولغات العالم المتقدم على حد عبارة المؤلفين.

د/ أحمد أحمد نعمان

د/ مخلص رمضان بليح