التفاؤل والطاقة الإيجابية بداية طريق النجاح، التفكير بإيجابية فى أغلب المواقف، وهو الوسيلة لكى تكون شخصًا متفائلاً، وتوقع دائماً كل جيد مع الأخذ بالأسباب الحماس والسعى نحو الهدف ضع الفكرة أو الهدف أمامك، وتخيل أنها تحققت وبهذا تبرمج عقلك الباطن وتأكدها بداخله، بالإضافة للدافع الذى يعينك على سرعة إنجازها الإبداع وتدعيم هدفك بالمعرفة افتح آفاقًا جديدة بالتعرف لهدفك من أوجه متعددة وحاول تدعيمه بكل السبل المتاحة، وتعلم كل جديد فى مجالك، وتبنى الإبداع والابتكار التجارب الفاشلة سلم النجاح لا تشعر باليأس عند عدم وصولك لهدفك بما يواجهك من عقبات وكافئ نفسك فى كل محاولة، وتذكر أن كل التجارب الفاشلة أو"الخبرات" سلم الوصول لهدفك الاستعانة بتجارب الآخرين تعلم من تجارب الآخرين وحاول الاستفادة منها، ما يجنبك كثيرًا من التجارب الفاشلة والمحبطة وتقليل استنزاف الوقت والجهد. المرونة وتجنب التأجيل تحرك نحو هدفك من الآن، ولا تفكر بالتراجع نحو تحقيق حلمك، واجمع كل طاقتك للوصول، وضع بدائل لاجتياز العقبات التى تواجهك. التحلى بالصبر لا تسمح للأفكار السلبية بالتسلل إليك، وتمسك بالصبر، ولا تترك حلمك فى سبيل تجربة فاشلة، حاول مراراً مهما طال الزمن، وتجنب الملل واليأس.اضغط هنا لمزيد من المعلومات
إظهار الرسائل ذات التسميات sicology and socialwork. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات sicology and socialwork. إظهار كافة الرسائل
السبت، 25 أبريل 2015
كن ناجحا
يثير تساؤل كيف أصبح شخصاً ناجحاً؟، حيرة الشباب، ويتبادر لأذهان الكثير صور أشخاص نجحوا فى أعمالهم وحققوا أحلامهم، وتعد طريقة التفكير أساس نجاحهم، فكثيراً ما تجدهم يفكرون بطريقة إيجابية، ما يمنحهم طاقة تؤثر على الحالة النفسية والعملية، وسمة التفاؤل والصبر أهم ما يميزهم عن غير الناجحين. وتتمثل صفات الوصول لأهدافك فى التفاؤل بالخير وبالأمور الإيجابية، والابتعاد عن التوقعات السلبية، وضع الفكرة أو الهدف وتخيل أنه تحقق، وتبرمج العقل الباطن وتأكده داخله، بالإضافة للدافع الذى يعين على سرعة إنجازها، وتعلم كل ما هو جديد فى مجال العمل، وتبنى الإبداع والابتكار، وعدم الشعور باليأس عند عدم تحقيق الهدف، ومكافأة النفس فى كل محاولة سواء كانت ناجحة أو فاشلة، والحافز من ضمن أهم أسباب الاستمرار، واليقين أن كل جهد يؤهل للوصول للحلم، والتمسك بالصبر. "اقدم لكم"، سبع خطوات بسيطة لتحقيق النجاح فى الحياة:
التفاؤل والطاقة الإيجابية بداية طريق النجاح، التفكير بإيجابية فى أغلب المواقف، وهو الوسيلة لكى تكون شخصًا متفائلاً، وتوقع دائماً كل جيد مع الأخذ بالأسباب الحماس والسعى نحو الهدف ضع الفكرة أو الهدف أمامك، وتخيل أنها تحققت وبهذا تبرمج عقلك الباطن وتأكدها بداخله، بالإضافة للدافع الذى يعينك على سرعة إنجازها الإبداع وتدعيم هدفك بالمعرفة افتح آفاقًا جديدة بالتعرف لهدفك من أوجه متعددة وحاول تدعيمه بكل السبل المتاحة، وتعلم كل جديد فى مجالك، وتبنى الإبداع والابتكار التجارب الفاشلة سلم النجاح لا تشعر باليأس عند عدم وصولك لهدفك بما يواجهك من عقبات وكافئ نفسك فى كل محاولة، وتذكر أن كل التجارب الفاشلة أو"الخبرات" سلم الوصول لهدفك الاستعانة بتجارب الآخرين تعلم من تجارب الآخرين وحاول الاستفادة منها، ما يجنبك كثيرًا من التجارب الفاشلة والمحبطة وتقليل استنزاف الوقت والجهد. المرونة وتجنب التأجيل تحرك نحو هدفك من الآن، ولا تفكر بالتراجع نحو تحقيق حلمك، واجمع كل طاقتك للوصول، وضع بدائل لاجتياز العقبات التى تواجهك. التحلى بالصبر لا تسمح للأفكار السلبية بالتسلل إليك، وتمسك بالصبر، ولا تترك حلمك فى سبيل تجربة فاشلة، حاول مراراً مهما طال الزمن، وتجنب الملل واليأس.اضغط هنا لمزيد من المعلومات
التفاؤل والطاقة الإيجابية بداية طريق النجاح، التفكير بإيجابية فى أغلب المواقف، وهو الوسيلة لكى تكون شخصًا متفائلاً، وتوقع دائماً كل جيد مع الأخذ بالأسباب الحماس والسعى نحو الهدف ضع الفكرة أو الهدف أمامك، وتخيل أنها تحققت وبهذا تبرمج عقلك الباطن وتأكدها بداخله، بالإضافة للدافع الذى يعينك على سرعة إنجازها الإبداع وتدعيم هدفك بالمعرفة افتح آفاقًا جديدة بالتعرف لهدفك من أوجه متعددة وحاول تدعيمه بكل السبل المتاحة، وتعلم كل جديد فى مجالك، وتبنى الإبداع والابتكار التجارب الفاشلة سلم النجاح لا تشعر باليأس عند عدم وصولك لهدفك بما يواجهك من عقبات وكافئ نفسك فى كل محاولة، وتذكر أن كل التجارب الفاشلة أو"الخبرات" سلم الوصول لهدفك الاستعانة بتجارب الآخرين تعلم من تجارب الآخرين وحاول الاستفادة منها، ما يجنبك كثيرًا من التجارب الفاشلة والمحبطة وتقليل استنزاف الوقت والجهد. المرونة وتجنب التأجيل تحرك نحو هدفك من الآن، ولا تفكر بالتراجع نحو تحقيق حلمك، واجمع كل طاقتك للوصول، وضع بدائل لاجتياز العقبات التى تواجهك. التحلى بالصبر لا تسمح للأفكار السلبية بالتسلل إليك، وتمسك بالصبر، ولا تترك حلمك فى سبيل تجربة فاشلة، حاول مراراً مهما طال الزمن، وتجنب الملل واليأس.اضغط هنا لمزيد من المعلومات
الأربعاء، 12 فبراير 2014
هل تحتاج حجر للتنبيه
هل تحتاج إلى حجر للتنبيه؟
بينما كان أحد رجال الأعمال، سائرا بسيارته الجاكوار الجديدة، في إحدى الشوارع، ضُرِبت سيارته بحجر كبير من على الجانب الأيمن.
نزل ذلك الرجل من السيارة بسرعة، ليرى الضرر الذي لحق بسيارته، ومن هو الذي فعل ذلك …
وإذ به يرى ولدا يقف في زاوية الشارع، وتبدو عليه علامات الخوف والقلق… إقترب الرجل من ذلك الولد، وهو يشتعل غضبا لإصابة سيارته بالحجر الكبير… فقبض عليه دافعا إياه الى الحائط وهو يقول له…: يا لك من ولد جاهل، لماذا ضربت هذه السيارة الجديدة بالحجر؟ إن عملك هذا سيكلفك أنت وابوك مبلغا كبيرا من المال …!!
إبتدأت الدموع تنهمر من عيني ذلك الولد وهو يقول ‘ أنا متأسف جدا يا سيدي ‘ لكنني لم أدري ما العمل! لقد أصبح لي فترة طويلة من اليوم ، وأنا أحاول لفت إنتباه أي شخص كان، لكن لم يقف أحد لمساعدتي… ثم أشار بيده إلى الناحية الأخرى من الطريق، وإذ بولد مرمى على الأرض …
ثم تابع كلامه قائلا …: إن الولد الذي تراه على الأرض هو أخي، فهو لا يستطيع المشي بتاتا، إذ هو مشلولا بكامله، وبينما كنت أسير معه، وهو جالسا في كرسي المقعدين، أختل توازن الكرسي، وإذ به يهوي في هذه الحفرة… وأنا صغير، ليس بمقدوري أن أرفعه، مع إنني حاولت كثيرا… أتوسل لديك يا سيد، هل لك أن تساعدني عل رفعه؟ لقد أصبح له فترة من الوقت هكذا، وهو خائف جدا… ثم بعد ذلك تفعل ما تراه مناسبا، بسبب ضربي سيارتك الجديدة بالحجر …!!
لم يستطع ذلك الرجل أن يمتلك عواطفه، وغص حلقه. فرفع ذلك الولد المشلول من الحفرة وأجلسه في تلك الكرسي، ثم أخذ محرمة من جيبه، وابتدأ يضمد بها الجروح، التي أصيب بها الولد المشلول، من جراء سقطته في الحفرة …
بعد إنتهاءه… سأله الولد : والآن، ماذا ستفعل بي من أجل السيارة… ؟ أجابه الرجل… لا شيء يا أبني… لا تأسف على السيارة …!
(( لم يشأ ذلك الرجل أن يصلح سيارته الجديدة، مبقيا تلك الضربة تذكارا… عسى أن لا يضطر شخص أخر أن يرميه بحجر لكي يلفت إنتباهه ))
إننا نعيش في أيام، كثرت فيها الإنشغالات والهموم، فالجميع يسعى لجمع المقتنيات، ظنا منهم، بإنه كلما ازدادت مقتناياتهم، ازدادت سعادتهم أيضا…بينما هم ينسون الله كليا… إن الله يمهلنا بالرغم من غفلتنا لعلنا ننتبه… فينعم علينا بالمال والصحة والعلم و……..ولا نلتفت لنشكره، يكلمنا … لكن ليس من مجيب..
فينبهنا الله بالمرض أحيانا، وبالأمور القاسية لعلنا ننتبه ونعود لجادة الصواب
بينما كان أحد رجال الأعمال، سائرا بسيارته الجاكوار الجديدة، في إحدى الشوارع، ضُرِبت سيارته بحجر كبير من على الجانب الأيمن.
نزل ذلك الرجل من السيارة بسرعة، ليرى الضرر الذي لحق بسيارته، ومن هو الذي فعل ذلك …
وإذ به يرى ولدا يقف في زاوية الشارع، وتبدو عليه علامات الخوف والقلق… إقترب الرجل من ذلك الولد، وهو يشتعل غضبا لإصابة سيارته بالحجر الكبير… فقبض عليه دافعا إياه الى الحائط وهو يقول له…: يا لك من ولد جاهل، لماذا ضربت هذه السيارة الجديدة بالحجر؟ إن عملك هذا سيكلفك أنت وابوك مبلغا كبيرا من المال …!!
إبتدأت الدموع تنهمر من عيني ذلك الولد وهو يقول ‘ أنا متأسف جدا يا سيدي ‘ لكنني لم أدري ما العمل! لقد أصبح لي فترة طويلة من اليوم ، وأنا أحاول لفت إنتباه أي شخص كان، لكن لم يقف أحد لمساعدتي… ثم أشار بيده إلى الناحية الأخرى من الطريق، وإذ بولد مرمى على الأرض …
ثم تابع كلامه قائلا …: إن الولد الذي تراه على الأرض هو أخي، فهو لا يستطيع المشي بتاتا، إذ هو مشلولا بكامله، وبينما كنت أسير معه، وهو جالسا في كرسي المقعدين، أختل توازن الكرسي، وإذ به يهوي في هذه الحفرة… وأنا صغير، ليس بمقدوري أن أرفعه، مع إنني حاولت كثيرا… أتوسل لديك يا سيد، هل لك أن تساعدني عل رفعه؟ لقد أصبح له فترة من الوقت هكذا، وهو خائف جدا… ثم بعد ذلك تفعل ما تراه مناسبا، بسبب ضربي سيارتك الجديدة بالحجر …!!
لم يستطع ذلك الرجل أن يمتلك عواطفه، وغص حلقه. فرفع ذلك الولد المشلول من الحفرة وأجلسه في تلك الكرسي، ثم أخذ محرمة من جيبه، وابتدأ يضمد بها الجروح، التي أصيب بها الولد المشلول، من جراء سقطته في الحفرة …
بعد إنتهاءه… سأله الولد : والآن، ماذا ستفعل بي من أجل السيارة… ؟ أجابه الرجل… لا شيء يا أبني… لا تأسف على السيارة …!
(( لم يشأ ذلك الرجل أن يصلح سيارته الجديدة، مبقيا تلك الضربة تذكارا… عسى أن لا يضطر شخص أخر أن يرميه بحجر لكي يلفت إنتباهه ))
إننا نعيش في أيام، كثرت فيها الإنشغالات والهموم، فالجميع يسعى لجمع المقتنيات، ظنا منهم، بإنه كلما ازدادت مقتناياتهم، ازدادت سعادتهم أيضا…بينما هم ينسون الله كليا… إن الله يمهلنا بالرغم من غفلتنا لعلنا ننتبه… فينعم علينا بالمال والصحة والعلم و……..ولا نلتفت لنشكره، يكلمنا … لكن ليس من مجيب..
فينبهنا الله بالمرض أحيانا، وبالأمور القاسية لعلنا ننتبه ونعود لجادة الصواب
التسميات:
قصة قصرة,
قصة قصيرة,
sicology and socialwork
مهما حدث ابتسم
بتسم مهما حدث
استيقظت إحدى السيدات ذات يوم
ونظرت في المرآة لتجد ثلاث شعرات فقط في رأسها
فابتسمت قائلة: (لا بأس! سأصبغ شعري اليوم!)
فعلت ذلك... وقضت يوماً رائعاً!
وفي اليوم التالي، استيقظت ونظرت في المرآة،
فوجدت شعرتين فقط! فانفرجت أساريرها، وقالت:
(مدهش! سأغير تسريحة شعري اليوم، سأقسمه إلى نصفين وأصنع مفرقاً في منتصفه)!...
فعملت ذلك... وقضت يوماً مدهشاً!
وفي اليوم الثالث، استيقظت لتجد شعرة واحدة فقط في رأسها!
وهنا قالت: (ممتاز! سأسرح شعري للخلف)!
فعلت.. ذلك... وقضت يوماً مرحاً وسعيداً!.
وفي اليوم، استيقظت ونظرت في المرآة لتجد رأسها خالياً من الشعر تماماً!
فهتفت بسعادة بالغة: (يا للروعة! لن أضطر لتصفيف شعري اليوم)!
لاشك أن في الحياة الكثير من المشكلات والعقبات؛
فلا تجعل سعادتك مشروطة بزوالها،
بل تعايش معها، لأن نظرتك إلى الحياة هي التي تحول الآلام
إلى آمال والأنات إلى ألحان ونغمات
استيقظت إحدى السيدات ذات يوم
ونظرت في المرآة لتجد ثلاث شعرات فقط في رأسها
فابتسمت قائلة: (لا بأس! سأصبغ شعري اليوم!)
فعلت ذلك... وقضت يوماً رائعاً!
وفي اليوم التالي، استيقظت ونظرت في المرآة،
فوجدت شعرتين فقط! فانفرجت أساريرها، وقالت:
(مدهش! سأغير تسريحة شعري اليوم، سأقسمه إلى نصفين وأصنع مفرقاً في منتصفه)!...
فعملت ذلك... وقضت يوماً مدهشاً!
وفي اليوم الثالث، استيقظت لتجد شعرة واحدة فقط في رأسها!
وهنا قالت: (ممتاز! سأسرح شعري للخلف)!
فعلت.. ذلك... وقضت يوماً مرحاً وسعيداً!.
وفي اليوم، استيقظت ونظرت في المرآة لتجد رأسها خالياً من الشعر تماماً!
فهتفت بسعادة بالغة: (يا للروعة! لن أضطر لتصفيف شعري اليوم)!
لاشك أن في الحياة الكثير من المشكلات والعقبات؛
فلا تجعل سعادتك مشروطة بزوالها،
بل تعايش معها، لأن نظرتك إلى الحياة هي التي تحول الآلام
إلى آمال والأنات إلى ألحان ونغمات
التسميات:
جديد فى علم النفس,
sicology and socialwork
الثلاثاء، 11 فبراير 2014
نظرية التفاعل الاجتماعى
مقــــدمة :-
يعنى
علم الاجتماع بدراسة الأفراد والجماعات والمؤسسات التي تشكل المجتمع البشري. ويشمل
مجال الدراسة في علم الاجتماع ميدانًا واسعًا يضم كل جانب من جوانب الظروف
الاجتماعية. فعلماء الاجتماع يقومون بملاحظة وتسجيل طريقة اتصال الأفراد بعضهم
ببعض وبالبيئة التي يعيشون فيها؛ وهم يدرسون أيضًا تكون الجماعات، والأسباب
الكامنة وراء الأشكال المختلفة للسلوك الاجتماعي. يرتبط علم الاجتماع ارتباطًا
وثيقًا بعلم الإنسان (الأنثروبولوجيا) وعلم النفس والعلوم الاجتماعية الأخرى التي
يدرس كل واحد منها جانبًا من حياة الإنسان الاجتماعية.
وتعالج
معظم دراسات علم الاجتماع الاتجاهات السائدة والسلوك وأنماط العلاقات داخل
المجتمع. والمجتمع هو مجموعة من الناس يشتركون في خلفية ثقافية واحدة ويعيشون في
منطقة جغرافية محددة. ولكل مجتمع بناء اجتماعي أي شبكة من العلاقات المتبادلة بين
الأفراد والجماعات.
ويدرس علماء الاجتماع هذه العلاقات من أجل تحديد
تأثيرها على الوظيفة الكلية للمجتمع.
ويمكن
أن تساعد بيانات علم الاجتماع أيضًا في تفسير أسباب الجريمة والفقر والمشكلات
الاجتماعية الأخرى. أما علم الاجتماع التطبيقي فإنه يعالج استخدام هذه المعرفة لإيجاد
حلول هذه المشكلات.
ويصوغ
علماء الاجتماع نظريات تُبنى على ملاحظة الجوانب المختلفة في المجتمع. وهم
يستخدمون المناهج العلمية لاختبار هذه النظريات، ولكن هناك القليل من دراسات علم
الاجتماع التي يمكن إجراؤها في المُختبر تحت شروط مضبوطة.
والطبيعة
المتنوعة والمتغيرة للبشر تحدُّ من قدرة علماء الاجتماع على صياغة نتائج ثابتة؛
لذا فإن العديد من دراسات علم الاجتماع أقل دقة من دراسات العلوم الطبيعية وعلوم
الأحياء.
ما يدرسه علماء الاجتماع
هناك
الكثير من العناصر التي تحدد الشروط الاجتماعية العامة للمجتمع. وتنقسم هذه
العناصر إلى خمسة مجالات أساسية 1- الدراسات السكانية 2- السلوك الاجتماعي
3-المؤسسات الاجتماعية 4- التأثيرات الثقافية 5- التغير الاجتماعي.
الدراسات السكانية.
تحدد
الأنماط الاجتماعية العامة لجماعة من الناس يعيشون في بقعة جغرافية محددة. وهناك
نوعان رئيسيان من الدراسات السكانية علم الدراسات السكانية وعلم البيئة البشرية.
وعلم
الدراسات السكانية هو الدراسة المنهجية لحجم السكان وتركيبهم وتوزيعهم. وتتمثل
مهمة عالم الدراسات السكانية في جمع وتحليل الإحصاءات المختلفة؛ التي تشتمل على
معدلات العمر والميلاد والوفاة والخلفيات العرقية وأنماط الهجرة والتوزيع السلالي.
وتفسر كثير من الدراسات السكانية تأثير الظروف الاجتماعية على حجم وتركيب السكان.
وعلى سبيل المثال توصل عدد من الدراسات أوائل القرن العشرين إلى وجود ارتباط مباشر
بين نمو التصنيع وانخفاض معدل الوفاة.
أما
علم البيئة البشري فهو يتناول أساسًا بناء البيئة الحضرية وأنماط الاستقرار والنمو
السكاني فيها. وفي ضوء ذلك تُفسِّر الدراسات البيئية البشرية كيف تتغير المدن،
وكيف تنمو، وتكشف عن الأسباب الكامنة خلف هذا النمو وذلك التغير.
السلوك الاجتماعي.
يُدرس
بشكل مكثف في علم النفس الاجتماعي. ويعمل علماء النفس الاجتماعي غالبًا مع
الجماعات الصغيرة فيلاحظون تغير الاتجاهات، والتوافق والقيادة والأخلاق والأشكال
الأخرى للسلوك. كما أنهم يدرسون التفاعل الاجتماعي الذي يقصد به الطريقة التي
يستجيب بها أعضاء الجماعة بعضهم لبعض وللجماعات الأخرى. وبالإضافة إلى ذلك فإن
علماء النفس الاجتماعي يدرسون النتائج المترتبة على الصراعات بين الجماعات مثل
الجريمة والتعصب والحرب.
وتنتقل
معايير السلوك، في معظم المجتمعات من جيل إلى آخر. ويلاحظ علماء النفس الاجتماعي
كيف يُكيِّف الأفراد سلوكهم ليتمشى مع هذه المعايير، وهي العملية التي يطلق عليها
التهيئة الاجتماعية.
ويدرس
علماء النفس الاجتماعي أيضًا الأدوار الاجتماعية والمنزلة الاجتماعية. والدور
الاجتماعي هو وظيفة الفرد أو سلوكه المتوقَّع داخل الجماعة. أما المنزلة فهي أهمية
الشخص في الجماعة أو رتبته وتشمل حقوقه ومزاياه فيها.
المؤسسات الاجتماعية.
جماعات
منظمة من الناس تؤدي وظيفة محددة داخل المجتمع. وتشتمل على المنظمات التجارية،
والحكومات والمستشفيات والمدارس. ولكل من هذه المؤسسات تأثير مباشر على المجتمع
الذي توجد فيه. وعلى سبيل المثال فإن اتجاهات وأهداف المجتمع بمجموعه تتأثر بنقل
العلم والمعرفة في المؤسسات التربوية كالمدارس والمعاهد والجامعات ونحوها. وتتخصص
بعض فروع علم الاجتماع في دراسة تأثير نوع خاص من المؤسسات مثل علم الاجتماع
التربوي وعلم الاجتماع القانوني.
ولكل
مؤسسة اجتماعية بناؤها الاجتماعي الخاص، كما أن لها معاييرها الخاصة للسلوك
المقبول. فدراسات علم الاجتماع تجري في المصانع والمستشفيات النفسية والسجون
والمؤسسات الأخرى، حيث يقوم علماء الاجتماع بمقارنة الظروف الاجتماعية داخل هذه
المؤسسات بنظيرتها في المجتمع بوجه عام.
التأثيرات الثقافية.
تساعد
على توحيد المجتمع وتنظيم الحياة الاجتماعية فيه، وتُعطي الأفراد قاعدة مشتركة
للاتصال والفهم. وتتضمن ثقافة أي مجتمع فنونه وعاداته الاجتماعية ولغته، ومعارفه
ومعتقداته الدينية. ويدرس علماء الاجتماع تأثير كل هذه العناصر على الظروف
الاجتماعية والسلوك. فالمعتقدات الدينية ـ على سبيل المثال ـ يمكن أن تحدد النظام
الأخلاقي للمجتمع. وتركز دراسات علم الاجتماع على الطريقة التي ينظم بها هذا
النظام الأخلاقي السلوك الاجتماعي والدور الذي يقوم به في تشكيل قانون المجتمع.
التغيُّر الاجتماعي.
يشير
إلى أي تحول جوهري في الظروف الاجتماعية وفي أنماط السلوك في المجتمع. ويمكن أن
يظهر التغير من انتشار الموضات والاختراعات والثورات والحروب والأحداث والأنشطة
الأخرى. ولقد أدت التطورات التكنولوجية إلى إحداث تغيرات اجتماعية عديدة خلال
القرن العشرين، وركزت بعض دراسات علم الاجتماع على التغيرات في مجالات التعليم
والقيم الاجتماعية، وأنماط الاستقرار التي ظهرت في الأمم التي انضمت إلى ركب
التصنيع حديثًا.
النظريات الحديثة في علم الاجتماع التربوي
(التفاعلية الرمزية، والنظرية المعرفية(
أولاً:
التفاعلية الرمزية Symbolic Internationalism :
تعتبرُ التفاعلية الرمزية واحدةٌ من المحاور الأساسيةِ التي تعتمدُ عليها النظرية الاجتماعية، في تحليل الأنساق الاجتماعية.
وهي
تبدأ بمستوى الوحدات الصغرى (MICRO)، منطلقةً منها لفهم الوحدات الكبرى، بمعنى أنها تبدأُ بالأفراد
وسلوكهم كمدخل لفهم النسق الاجتماعي(1). فأفعالُ الأفراد تصبح ثابتةً لتشكل بنية
من الأدوار؛ ويمكن النظر إلى هذه الأدوار من حيث توقعات البشر بعضهم تجاه بعض من
حيث المعاني والرموز(2). وهنا يصبح التركيز إما على بُنى الأدوار والأنساق
الاجتماعية، أو على سلوك الدور والفعل الاجتماعي.
ومع
أنها تَرى البُنى الاجتماعية ضمناً، باعتبارها بنىً للأدوار بنفس طريقة بارسونز Parsons ، إلا أنها لا تُشغل نفسها بالتحليل على مستوى الأنساق(3)، بقدر
اهتمامها بالتفاعل الرمزي المتشكِّل عبر اللغة، والمعاني، والصورِ الذهنيةِ،
استناداً إلى حقيقةٍ مهمةٍ، هي أن على الفرد أن يستوعب أدوارَ الآخرين.
إن
أصحابَ النظريةِ التفاعلية يبدَءُون بدراستهم للنظام التعليمي من الفصل الدراسي
(مكانَ حدوثِ الفعلِ الاجتماعي). فالعلاقةُ في الفصل الدراسي والتلاميذِ والمعلم،
هي علاقةٌ حاسمةٌ؛ لأنه يمكن التفاوضُ حول الحقيقة داخل الصفّ، إذ يُدرك التلاميذ
حقيقةَ كونهم ماهرين أو أغبياءَ أو كسالى. وفي ضوء هذه المقولات يتفاعل التلاميذ
والمدرسون بعضهم مع بعض، حيث يحققون في النهاية نجاحاً أو فشلاً تعليمياً(4).
أشهرُ ممثلي النظريةِ التفاعليةِ الرمزية:
1- ماكس فيبر :
بين أنواع أربعة من أنواع (الفعل) تاريخياً:
أ- الفعل التقليدي (المعتاد).
ب- الفعل التأثري (الانفعالي)
ج- الفعل الموجّه قيميا (Value Oriented).
د- الفعل الاداتي (Instrumental) الموجّه
عقلانياً.
إن أكثر التحليلات السوسيولوجية يرتبط
بالنوعين الآخرين. كما أن نظريات الفعل لا ترى (السوسيولوجيا) علماً كالعلوم
الطبيعية، لأنه يتعامل مع الأشياء الخارجية والمستقلة، بل إن علمية (السوسيولوجيا)
إلى حدِّ ما معتبرة، لأنها تأخذ بنظر الاعتبار العقلانية، وتماسك الجماعات
البشرية، الأفعال، الأفكار والعلاقات.
إن مصدر (نسق الفعل) يرتبط باسم (تالكوت بارسونز)،
حيث تبدأ نظريته بالتحليل المنظم للفعل، والتي ترى أن الفاعل الاجتماعي يختار
أموراً من بين الوسائل والغايات المختلفة في بيئة كانت الاختيارات تحدد بالمحدّدات
الفيزيقية والاجتماعية
2- كارل ماركس
2- كارل ماركس
ولد كارل ماركس في الخامس من أيار/مايو سنة 1818م في مدينة تريف (Trieve) بروسيا. وكان أبوه محاميا و كان يهوديا ثم اعتنق البروتستانتية في سنة 1824م. ولم تكن عائلة ماركس
الميسورة و المثقفة عائلة ثورية (الحوت ,1998م,156), بعد
أن أتم ماركس دراسته الثانوية دخل جامعة بون ثم جامعة برلين فدرس الحقوق وبنوع خاص التاريخ و الفلسفة. وفي سنة 1841م
أنجز دراسته بتقديم أطروحته الجامعية تحمل
عنوان (الفرق في فلسفة الطبيعة بين ابيقور وديمقريطس) حصل على الدكتوراه وعمل صحفيا ونشر العديد من المقالات السياسية
والاقتصادية التي يطغى عليها الأسلوب الثوري حيث
إن مثل هذه الكتابات دعت الحكومة إلى طرده من البلاد فذهب إلى فرنسا مع العلم إن مفاهيمه كانت حتى ذلك الوقت ما تزال
مفاهيم هيغلية –نسبة إلى هيغل-, من خلال استعراضي
لسيرت ماركس كان يستغل أصدقائه في إعطائه المال لإنفاقه على احتياجاته الخاصة من أكل وشرب وذلك مثل ما عمله مع صديقه
انجلزحيث كان انجلز يساعده بالمال.
ألف ماركس كثير من الكتب وكان آخرها كتابه ( رأس المال ) وقد أتمه صديقه انجلز بعد وفاته (مسلم,1997م,55).
ألف ماركس كثير من الكتب وكان آخرها كتابه ( رأس المال ) وقد أتمه صديقه انجلز بعد وفاته (مسلم,1997م,55).
وجَّهَ
اهتمامَهُ لتطوير مدخلِ التفاعلية الرمزية لتحليلِ الأنساق الاجتماعية، مؤكداً على
أن التفاعلَ – وخاصةً النمطَ المعياريَّ والأخلاقيَّ- ما هو إلا الانطباع الذهنيُّ
الإرادي الذي يتم في نطاق المواجهة، كما أن المعلوماتِ تسهم في تعريف الموقف،
وتوضيحِ توقعات الدَور(8).
4) كما أن هناك عدداً كبيراً من العلماء الذين لم تُناقَش أعمالُهم بشكلٍ واسع، مع أنهم من أعلامِ ومؤسسي النظرية التفاعلية الرمزية. ومنهم:
4) كما أن هناك عدداً كبيراً من العلماء الذين لم تُناقَش أعمالُهم بشكلٍ واسع، مع أنهم من أعلامِ ومؤسسي النظرية التفاعلية الرمزية. ومنهم:
• روبرت
بارك Robert Park، (1864-1944). ووليم إسحاق
توماس W. I.
Thomas،
(1863-1947). وهما من مؤسسي النظرية.
• مانفرد كون Manferd Kuhn، (1911-1963). وهو عالم اجتماع أمريكي، ومن رواد مدرسة (آيوا) للتفاعلية الرمزية.
• وكذلك كل من ميلتزر Meltzer، وهيرمان Herman، وجلاسر Glaser، وستراوس Sturauss، وغيرِهم.
• مانفرد كون Manferd Kuhn، (1911-1963). وهو عالم اجتماع أمريكي، ومن رواد مدرسة (آيوا) للتفاعلية الرمزية.
• وكذلك كل من ميلتزر Meltzer، وهيرمان Herman، وجلاسر Glaser، وستراوس Sturauss، وغيرِهم.
.
مصطلحاتُ النظريّة:
1. التفاعل Interaction: وهو سلسةٌ متبادلةٌ ومستمرةٌ من الاتصالات بين فرد وفرد، أو فرد مع جماعة، أو جماعةٍ مع جماعة.
2. المرونة Flexibility: ويقصد بها استطاعةُ الإنسان أن يتصرفَ في مجموعةِ ظروفٍ بطريقة واحدة في وقت واحد، وبطريقةٍ مختلفة في وقتٍ آخرَ، وبطريقةٍ متباينة في فرصةٍ ثالثة.
3. الرموز Symbols: وهي مجموعةٌ من الإشارات المصطَنعة، يستخدمها الناسُ فيما بينهم لتسهيل عمليةِ التواصل، وهي سمة خاصة في الإنسان. وتشملُ عند جورج ميد اللغةَ، وعند بلومر المعاني، وعند جوفمان الانطباعاتِ والصور الذهنية(9).
4. الوعيُ الذاتي Self- Consciousness: وهو مقدرةُ الإنسان على تمثّل الدور، فالتوقعات التي تكُون لدى الآخرين عن سلوكنا في ظروف معينة، هي بمثابة نصوصٍ يجب أن نَعيها حتى نُمثلَها، على حدّ تعبير جوفمان(10).
ثانياً: النظرية المعرفية في علم الاجتماع التربوي:
يُعرّف
جورج غورفيتش علمَ اجتماعِ المعرفةِ على أنه: دراسةُ الترابطات التي يمكن قيامُها
بين الأنواع المختلفة للمعرفة من جهة، والأطُر الاجتماعية من جهة ثانية(11). فعلم
اجتماع المعرفة يركز على الترابطات الوظيفية القائمة بين أنواع وأشكالِ المعرفة،
بحدِّ ذاتها، ثم بينها وبين الأطُر الاجتماعية، مما يكشف عن أن عَصَب المعرفة
يَكمنُ في وظائفها(12).
أما علمُ اجتماع المعرفة التربوي فيُعرفه يونج M. Young على أنه: المبادئُ التي تقف خلفَ كيفيةِ توزيع المعرفةِ التربوية وتنظيمِها، وكيفيةِ انتقائِها وإعطائِها قيمتَها، ومعرفةِ ثقافة الحسّ العام، وكيف يمكن ربطُها بالمعرفة المقدَّمةِ في المدارس، واعتبارها المدخلَ الحقيقيَّ للتعليم(13).
وبناء على ذلك يهتمُّ علمُ اجتماع التربيةِ المعرفي بالبحث في الثقافات الفرعيّةِ داخلَ المجتمع، وعمليةِ التنشئةِ الاجتماعية، وأثرُ ذلك على قِيَم الطفل واتجاهاتِه، ومستوى تحصيلِه الأكاديمي واللُغوي. ويَهتم أيضاً بالبحث في طبيعة العلاقة المتبادلة بين التعليم والتغيّر الاجتماعي، وتحليلِ المدرسةِ كمؤسسةٍ تربوية، معتمداً في ذلك على استخدام الأسلوبِ السوسيولوجي الدقيق Micro – Sociological Approach(14).
أما علمُ اجتماع المعرفة التربوي فيُعرفه يونج M. Young على أنه: المبادئُ التي تقف خلفَ كيفيةِ توزيع المعرفةِ التربوية وتنظيمِها، وكيفيةِ انتقائِها وإعطائِها قيمتَها، ومعرفةِ ثقافة الحسّ العام، وكيف يمكن ربطُها بالمعرفة المقدَّمةِ في المدارس، واعتبارها المدخلَ الحقيقيَّ للتعليم(13).
وبناء على ذلك يهتمُّ علمُ اجتماع التربيةِ المعرفي بالبحث في الثقافات الفرعيّةِ داخلَ المجتمع، وعمليةِ التنشئةِ الاجتماعية، وأثرُ ذلك على قِيَم الطفل واتجاهاتِه، ومستوى تحصيلِه الأكاديمي واللُغوي. ويَهتم أيضاً بالبحث في طبيعة العلاقة المتبادلة بين التعليم والتغيّر الاجتماعي، وتحليلِ المدرسةِ كمؤسسةٍ تربوية، معتمداً في ذلك على استخدام الأسلوبِ السوسيولوجي الدقيق Micro – Sociological Approach(14).
مصطلحاتُ
النظريةِ المعرفية:
1. نُظُم المعرفة: ويُعنى بها أن المعرفة اجتماعية؛ لأن إنتاج المعرفة ليس عملاً فردياً، وإنما هو عمل جماعي.
2. توزيعُ المعرفة: تأخذ المعرفةُ أشكالاً هرميةً تبعاً لتدرجها في القيمة؛ لأن تميُّزَ بعض المعارف عن بعضها الآخر شرطٌ ضروريٌ لبعض الجماعات، وذلك لكي يكتسب المنتفعون منهم أهميةً وشرعيةً لمكانتهم الاجتماعية العالية.
3. الموضوعية والنسبية: إن المعيارَ الوحيدَ للمعرفة هو تحسينُ الأوضاع الإنسانية، فالمعرفةُ القائمةُ على السياقات الاجتماعية جاءت لحلِّ مشكلةِ الإنسان(15).
4. رأسُ المال الثقافي Cultural Capital: يعرِّفه بوردو على أنه: الدورُ الّذي تلعبه الثقافةُ المسيطرة أو السائدة في مجتمع ما، في إعادة إنتاجِ أو ترسيخ بُنيةِ التفاوت الطبقيّ السّائدِ في ذلك المجتمع.
ومن أشهرِ ممثلي النظريةِ المعرفية:
1. نُظُم المعرفة: ويُعنى بها أن المعرفة اجتماعية؛ لأن إنتاج المعرفة ليس عملاً فردياً، وإنما هو عمل جماعي.
2. توزيعُ المعرفة: تأخذ المعرفةُ أشكالاً هرميةً تبعاً لتدرجها في القيمة؛ لأن تميُّزَ بعض المعارف عن بعضها الآخر شرطٌ ضروريٌ لبعض الجماعات، وذلك لكي يكتسب المنتفعون منهم أهميةً وشرعيةً لمكانتهم الاجتماعية العالية.
3. الموضوعية والنسبية: إن المعيارَ الوحيدَ للمعرفة هو تحسينُ الأوضاع الإنسانية، فالمعرفةُ القائمةُ على السياقات الاجتماعية جاءت لحلِّ مشكلةِ الإنسان(15).
4. رأسُ المال الثقافي Cultural Capital: يعرِّفه بوردو على أنه: الدورُ الّذي تلعبه الثقافةُ المسيطرة أو السائدة في مجتمع ما، في إعادة إنتاجِ أو ترسيخ بُنيةِ التفاوت الطبقيّ السّائدِ في ذلك المجتمع.
ومن أشهرِ ممثلي النظريةِ المعرفية:
1. مايكل يونج M. Young:
الذي أَعلنَ مَولِدَ علمِ اجتماع المعرفة التربوية عامَ 1971، في كتابه: (علمُ اجتماعِ التربيةِ الجديد). وهو يَرى بأن علمَ اجتماع التربية التقليدي كلِّهِ باءَ بالفشل؛ لأن الباحثين أخَذوا المشكلات مأخَذَ التسليم على أنها مشكلاتُ التربية الجديرةِ بالدراسة، من غير أن يحاولوا فحصَ قيمةِ تلك المشكلات نفسِها، لتبيِّن أهميتَها بالنسبة للتربية. فالمدخلُ الحقيقي للإصلاح هو خلقُ المواقف المشكِلةِ، وأن تضَعَ المعرفةُ التربويةُ نفسَها موضع الشّك والتساؤل، فيتغيّر الجدلُ حولَ قضايا التربية، وتَتولّدُ نظرياتٌ خصبة، وبحوثٌ جديدةٌ في مجال البرامج الدراسية(16).
2.
برونر J. Bruner:
الذي تزعّمَ حركةَ العودةِ إلى الأساسيات Back – to Basic – Movement. إثرَ محاولاتِ إصلاح التعليم، بعدَ أزمة سبوتنيك عام 1957م. وكان كتابُهُ الشهير (العملية التربوية) The Process of Education. بمثابة إنجيل إصلاح المنهج في التعليم الابتدائي والثانوي.
ولبُّ نظرية برونر هو الدعوةُ إلى تجديدِ البُنية الأساسيةِ للتعليم، مع المحافظة على الحواجز بينَ كلِ مادة وأخرى. وهو يعتمدُ على مُسلّمةٍ مُؤَدّاها: أن كلَ الأنشطة العقلية في أي موقع من ميادين المعرفة هي واحدة، مهما تضخّمت المعرفةُ أو تقلَّصت(17).
3. بيير بوردو:
إن
المقولةَ الرئيسية التي بَنى عليها بوردو نظريتَه، هي أن الثقافة وسطٌ يتم به، ومن
خلاله عملية إعادة إنتاج بُنية التفاوت الطبقي. ويستند بوردو في إثبات هذه
المقولةِ وتحليلها إلى نظريتين، هما(18):
• مفهومُ رأس المال الثقافي The Cultural Capital.
• مفهوم الخصائص النفسية The Habitus.
فالثقافة عند بوردو تَفرضُ مبادئ بناءِ الواقع الاجتماعي الجديد، كما أنها –كأنساق رمزية- هي بمثابة رأسِِ مالٍ قابل للتحول إلى رأسِ مالٍ اقتصادي أو اجتماعي أو أيّ شكل آخرَ من رؤوس الأموال المختلفة(19).
ومن ممثلي النظرية المعرفية في علم الاجتماع التربوي كلٌّ من::-
فلود Floud،
وهالسي Halsey،
ومارتن Martin.
إن
النظريةَ التفاعليةَ الرمزيةَ، لا تقدّم مفهوماً شاملاً للشخصية، فأصحابُ النظرية
وعلى رأسِهم بلومر يقرّون بأن هذه النظرية يجب ألا تُشغِل نفسَها بموضوع الشخصية
كما ينشغل بها علم النفس. وهذا سبب واضحٌ، ومبررٌ جوهري على قِلة الاستفادة من هذه
النظرية في الميدان التربوي، على الرغم من وجود بعض الأبحاث القليلة المنشورة هنا
وهناك.
كما
أن التفاعليةَ الرمزية أغفلت الجوانبَ الواسعةِ للبُنية الاجتماعية؛ لذلك نجدها لا
تستطيع قولَ أي شئ عن ظواهرَ اجتماعية كالقوّة والصراع والتغيّر، وأن صياغتَها
النظرية مُغرقةٌ في الغموض، وأنها تقدم صورة ناقصة عن الفرد.
أما
فيما يتعلّق بالنظرية الاجتماعية في علم الاجتماع، فيمكن القول بأنها المجالُ
السائدُ حالياً في علم الاجتماع التربوي، وقد انفردَت باسم: (علم الاجتماع التربوي
الجديد)؛ لأنها جمعت بين أسلوب البحث الدقيق، باستخدام أسلوب الملاحظة، والملاحظة
بالمشاركة داخل الغرفة الصفية، وبين أسلوب البحث الاجتماعي الواسع، الذي اشتمل على
قضايا واسعةٍ كالقهر، والصراع، والتغيّر، والحَراكِ الاجتماعي، ودور التربية في
ذلك.
ولعل
الدراسةَ التي قامت بها نيلّ كيدّي Nell Keddie. في إحدى المدارس الإنجليزية، بعنوان: \"معرفة الفصل
المدرسي\" من بين الدراسات القليلة التي أُجريَت في إطار هذا الاهتمام
بالمعرفة التي توجَد لدى المعلمين حول تلاميذهم، وهي نموذج لاهتماماتِ علم اجتماع
التربية الجديد.
المراجــــــــع :-
(1)
فادية عمر الجولاني.(1997)، علم الاجتماع التربوي، مركز الاسكندرية للكتاب.
ص215
(2) إيان كريب. (1999)، النظرية الاجتماعية من بارسونز إلى هابرماس، ترجمة محمد
(2) إيان كريب. (1999)، النظرية الاجتماعية من بارسونز إلى هابرماس، ترجمة محمد
حسين غلوم، عالم المعرفة، ع (244)،
الكويت. ص130
(3) إيان كريب. (1999)، المرجع السابق. ص131
(4) حمدي علي أحمد. (1995)، مقدمة في علم اجتماع التربية، دار المعرفة الجامعية،
(3) إيان كريب. (1999)، المرجع السابق. ص131
(4) حمدي علي أحمد. (1995)، مقدمة في علم اجتماع التربية، دار المعرفة الجامعية،
الاسكندرية. ص180
(5) علي عبد الرزاق جلبي. (1993)، الاتجاهات الأساسية في نظرية علم الاجتماع، دار
(5) علي عبد الرزاق جلبي. (1993)، الاتجاهات الأساسية في نظرية علم الاجتماع، دار
المعرفة الجامعية، الاسكندرية. ص237
(6) فادية الجولاني. (1997)، مرجع سابق. ص216
(7) إيان كريب. (1999)، مرجع سابق. ص132
(8) فادية الجولاني. (1997)، مرجع سابق. ص218
(9) علي عبد الرزاق جلبي. (1993)، مرجع سابق. ص 238
(6) فادية الجولاني. (1997)، مرجع سابق. ص216
(7) إيان كريب. (1999)، مرجع سابق. ص132
(8) فادية الجولاني. (1997)، مرجع سابق. ص218
(9) علي عبد الرزاق جلبي. (1993)، مرجع سابق. ص 238
نظرية الانساق الايكولوجية
نظريه الأنساق الايكولوجية ( منظور النسق الايكولوجي )
اتضحت نظريه الأنساق الايكولوجية في مهنه الخدمة الاجتماعية من كتابات ويليم جوردن William Gordon ، وهى تركز على التفاعل والاعتماد والتأثيرات المتبادلة بين الشخص والبيئة ، فأي تغيير في أي منهما سواء ايجابي أو سلبي يؤثر ويتأثر بالأخر
لذلك فتمثل هذه النظرية إطار شاملاَ Framework يساهم في وضع نماذج محدده للممارسة العامة في الخدمة الاجتماعية مع المشكلات التي تتعامل معها ، ومن المفيد النظر إلى هذا النموذج على انه منظور أو نموذج علمي أكثر منه نظريه ، حيث انه يشكل إطاراَ لتوظيف العديد من النظريات في تفسير المشكلات التي يعانى منها العملاء ، وإيجاد الأساليب المناسبة للتعامل معها
لذلك فتتضمن هذه النظرية مزيجاَ من المفاهيم التي قامت عليها نظريه الأنساق Systems Theory لبيرتا لانفى Bretalanffy ونظريه البيئية الايكولوجية ليورى برونفينبر يينرUri Bronfenbrenner مكاناَ متميزاَ في الإطار النظري للممارسة العامة في الخدمة الاجتماعية نظراَ لما يوفره من مجموعه من الفروض والمفاهيم التي تزود الخدمة الاجتماعية بإطار عمل شامل ومتعمق يسمح بتحليل وتفسير الطبيعة المعقدة للتفاعلات الإنسانية
وقد زاد اهتمام الخدمة الاجتماعية باستخدام نظريه الأنساق الايكولوجية لفهم التفاعلات المختلفة بين الناس وبيئاتهم الاجتماعية ومعرفه العوامل الداخلية والخارجية المؤثرة على سلوكهم وخاصة في السنوات الأخيرة ، حيث تركز هذه النظرية لا على الإنسان وحل مشكلاته فقط ولا على الأنساق البيئية وإصلاحها لمواجهة حاجات الإنسان بفاعليه أكثر فقط ولكنها تركز عليهما معاَ وعلى العلاقة بينهما في نفس الوقت ، ( )وبشكل مبسط يمكن أن نلخص أهم مفاهيم نظريه النسق الايكولوجي على النحو التالي )• التعاون Synergy.
يركز هذا المفهوم على الحقيقة القائلة بان مجموع الأجزاء يكون اقل من الكل ، فإذا أدت كل الأنساق الصغرى أو الأنساق الفرعية للكائن الإنساني وظيفتها في اتساق وتتابع فإنها سوف تنتج نسقاَ اكبر يكون قوه وأهميه من عمل مجموعه هذه الأنساق بشكل منفصل ، وعندما يعمل النسق ككل بشكل متكامل فيمكن القول بأنه قد حقق التعاون
• الأنساق المفتوحة والأنساق المنغلقة Open and Closed Systems.
تلعب الحدود دوراَ مهماَ في تحديد مدى انفتاح النسق أو انغلاقه ، فالأنساق التي تسمح حدودها بتبادل المدخلات والمخرجات مع الأنساق الأخرى الموجودة في البيئة تعتبر انساقاَ منفتحة ، أما الأنساق التي لا تسمح حدودها بذلك فهي انساق منغلقة.
• حاله الاستقرار Steady State .
يعتبر هذا المفهوم من المفاهيم المهمة للنظرية حيث لا يقصد بجمود النسق static ولكن يشير إلى سعى النسق وتحركه المنظم نحو تحقيق أهدافه مع المحافظة على قدر مناسب من التنظيم والاستقرار، واستيراد وتوريد الطاقة بشكل متساوي يحفظ للنسق توازنه .
• التوافق بين الشخص والبيئة Persons Environment Fit .
يعتبر مفهوم التوافق بين الشخص والبيئة أو مفهوم شخص في بيئة Person In The Environment من أهم المفاهيم المحورية التي تتضمنها نظريه الأنساق الايكولوجية ، والذي يعكس طبيعة العلاقة العضوية بينهم والتي تتمثل في التعاملات Transactions أو التفاعلات بين الإنسان وبيئته .
المراجع
Charles H. Zastrow : Introduction To Social Work And Social Welfare ( New York : Brooks\ Cole – wads worth Publishing Company , 7th ed , 2000) pp56-57
هشام سيد عبد المجيد : الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية رؤية معاصره لتعليم وممارسه الخدمة الاجتماعية في الوطن العربي ، المؤتمر العلمي الثامن عشر ، جامعه حلوان ، كليه الخدمة الاجتماعية ، المجلد الأول ، 16-17/3/ 2005، ص 3480.
Maria O'Neil McMahon : The General Method Of social Work Practice A Problem
اتضحت نظريه الأنساق الايكولوجية في مهنه الخدمة الاجتماعية من كتابات ويليم جوردن William Gordon ، وهى تركز على التفاعل والاعتماد والتأثيرات المتبادلة بين الشخص والبيئة ، فأي تغيير في أي منهما سواء ايجابي أو سلبي يؤثر ويتأثر بالأخر
لذلك فتمثل هذه النظرية إطار شاملاَ Framework يساهم في وضع نماذج محدده للممارسة العامة في الخدمة الاجتماعية مع المشكلات التي تتعامل معها ، ومن المفيد النظر إلى هذا النموذج على انه منظور أو نموذج علمي أكثر منه نظريه ، حيث انه يشكل إطاراَ لتوظيف العديد من النظريات في تفسير المشكلات التي يعانى منها العملاء ، وإيجاد الأساليب المناسبة للتعامل معها
لذلك فتتضمن هذه النظرية مزيجاَ من المفاهيم التي قامت عليها نظريه الأنساق Systems Theory لبيرتا لانفى Bretalanffy ونظريه البيئية الايكولوجية ليورى برونفينبر يينرUri Bronfenbrenner مكاناَ متميزاَ في الإطار النظري للممارسة العامة في الخدمة الاجتماعية نظراَ لما يوفره من مجموعه من الفروض والمفاهيم التي تزود الخدمة الاجتماعية بإطار عمل شامل ومتعمق يسمح بتحليل وتفسير الطبيعة المعقدة للتفاعلات الإنسانية
وقد زاد اهتمام الخدمة الاجتماعية باستخدام نظريه الأنساق الايكولوجية لفهم التفاعلات المختلفة بين الناس وبيئاتهم الاجتماعية ومعرفه العوامل الداخلية والخارجية المؤثرة على سلوكهم وخاصة في السنوات الأخيرة ، حيث تركز هذه النظرية لا على الإنسان وحل مشكلاته فقط ولا على الأنساق البيئية وإصلاحها لمواجهة حاجات الإنسان بفاعليه أكثر فقط ولكنها تركز عليهما معاَ وعلى العلاقة بينهما في نفس الوقت ، ( )وبشكل مبسط يمكن أن نلخص أهم مفاهيم نظريه النسق الايكولوجي على النحو التالي )• التعاون Synergy.
يركز هذا المفهوم على الحقيقة القائلة بان مجموع الأجزاء يكون اقل من الكل ، فإذا أدت كل الأنساق الصغرى أو الأنساق الفرعية للكائن الإنساني وظيفتها في اتساق وتتابع فإنها سوف تنتج نسقاَ اكبر يكون قوه وأهميه من عمل مجموعه هذه الأنساق بشكل منفصل ، وعندما يعمل النسق ككل بشكل متكامل فيمكن القول بأنه قد حقق التعاون
• الأنساق المفتوحة والأنساق المنغلقة Open and Closed Systems.
تلعب الحدود دوراَ مهماَ في تحديد مدى انفتاح النسق أو انغلاقه ، فالأنساق التي تسمح حدودها بتبادل المدخلات والمخرجات مع الأنساق الأخرى الموجودة في البيئة تعتبر انساقاَ منفتحة ، أما الأنساق التي لا تسمح حدودها بذلك فهي انساق منغلقة.
• حاله الاستقرار Steady State .
يعتبر هذا المفهوم من المفاهيم المهمة للنظرية حيث لا يقصد بجمود النسق static ولكن يشير إلى سعى النسق وتحركه المنظم نحو تحقيق أهدافه مع المحافظة على قدر مناسب من التنظيم والاستقرار، واستيراد وتوريد الطاقة بشكل متساوي يحفظ للنسق توازنه .
• التوافق بين الشخص والبيئة Persons Environment Fit .
يعتبر مفهوم التوافق بين الشخص والبيئة أو مفهوم شخص في بيئة Person In The Environment من أهم المفاهيم المحورية التي تتضمنها نظريه الأنساق الايكولوجية ، والذي يعكس طبيعة العلاقة العضوية بينهم والتي تتمثل في التعاملات Transactions أو التفاعلات بين الإنسان وبيئته .
المراجع
Charles H. Zastrow : Introduction To Social Work And Social Welfare ( New York : Brooks\ Cole – wads worth Publishing Company , 7th ed , 2000) pp56-57
هشام سيد عبد المجيد : الممارسة العامة للخدمة الاجتماعية رؤية معاصره لتعليم وممارسه الخدمة الاجتماعية في الوطن العربي ، المؤتمر العلمي الثامن عشر ، جامعه حلوان ، كليه الخدمة الاجتماعية ، المجلد الأول ، 16-17/3/ 2005، ص 3480.
Maria O'Neil McMahon : The General Method Of social Work Practice A Problem
solving Approach ( New Jersey : Prentice Hall, Inc.,1990) p.p
8-9
السبت، 13 يوليو 2013
كيف نستقبل الشهر الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم ... بأي شيء نستقبل رمضان؟ وبأي عدة نتجهز لرمضان؟ أبشراء أنواع العصائر والمشروبات؟! أبتوفير أصناف المأكولات ؟! أبتجهيز المطابخ وصالات الطعام؟! أبأخذ إجازة من العمل والتفرغ للنوم؟ س: ما هي الطرق السليمة لاستقبال هذا الشهر العظيم؟ ينبغي للمسلم أن لا يفرط في مواسم الطاعات، وأن يكون من السابقين إليها ومن المتنافسين فيها، قال الله - تعالى -: "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون" الآية [المطففين: 26]. قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم افعلوا الخير دهركم ، و تعرضوا لنفحات رحمة الله ، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده و سلوا الله أن يستر عوراتكم و أن يؤمن روعاتكم قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 511 : نستقبل رمضان بأشياء منها أولا: الدعاء بأن يبلغك الله شهر رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الدعاء هو العبادة . أخرجه أصحاب السنن بسند صحيح وهو في صحيح أبي داود 1329 وكان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه أن يتقبله منهم. إذا بلغت رمضان ورأيت الهلال تقول كما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا رأى الهلال قال : اللهم أهله علينا باليمن و الإيمان و السلامة و الإسلام ربي و ربك الله ( حم ت ك ) عن طلحة . قال الشيخ الألباني : ( حسن ) انظر حديث رقم : 4726 في صحيح الجامع ثانيا: الحمد والشكر على بلوغه، قال النووي - رحمه الله - في كتاب الأذكار: (اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة، أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكرا لله - تعالى - أو يثني بما هو أهله)فكم من رجل كان يصلى بجانبك في القيام العام الماضي وهو الأن يرقد في التراب ينتظر دعوة صالحة ولو قيل له تمنى لقال ساعة من رمضان فكن أنت هو ثالثا: الفرح والابتهاج، ثبت عن رسول الله أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان فيقول: {جاءكم شهر رمضان، شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه فيه تفتح أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب الجحيم... الحديث} [أخرجه أحمد]. وقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان، ويفرحون بقدومه، وأي فرح أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات، وتنزل الرحمات. وتخيل ضيف عزيز عليك لم تره منذ سنة وجاء إليك فماذا أنت فاعل له فرمضان هو هو فأين الترحيب بالعمل الصالح رابعا: عقد العزم الصادق على اغتنامه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة، فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة ويسر له سبل الخير، قال الله - عز وجل -: "فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم" [محمد: 21].فالصحابي الذي بايع النبي على أن يضرب بسهم من هنا فيخرج من هنا فصدق الله فصدقه فكن صادق مع الله خامسا: العلم والفقه بأحكام رمضان، فيجب على المؤمن أن يعبد الله على علم، ولا يعذر بجهل الفرائض التي فرضها الله على العباد، ومن ذلك صوم رمضان فينبغي للمسلم أن يتعلم مسائل الصوم وأحكامه قبل مجيئه، ليكون صومه صحيحا مقبولا عند الله - تعالى -: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" [الأنبياء: 7]. ولا تنسى الناس ثلاثة عالم ومتعلم وهالك فأنت من اى صنف سادسا : علينا أن نستقبله بالعزم على ترك الآثام والسيئات والتوبة الصادقة من جميع الذنوب، والإقلاع عنها وعدم العودة إليها، فهو شهر التوبة فمن لم يتب فيه فمتى يتوب؟! قال الله - تعالى -: "وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون" [النور: 31] سابعا : الإعداد الجيد للدعوة إلى الله فيه، من خلال: 1- تحضير بعض الكلمات والتوجيهات تحضيرا جيدا لإلقائها في مسجد الحي في المحل في الوظيفة كن داعيا إلى الله على بصيرة ولا تكن ممن اتخذ الجهل سبيلا. 2- توزيع الكتيبات والرسائل الوعظية والفقهية المتعلقة برمضان على المصلين وأهل الحي. 3- إعداد (هدية رمضان) وبإمكانك أن تستخدم في ذلك (الظرف) بأن تضع فيه شريطين وكتيب، وتكتب عليه (هدية رمضان). 4- التذكير بالفقراء والمساكين، وبذل الصدقات والزكاة لهم. ثامنا : نستقبل رمضان بفتح صفحة بيضاء مشرقة مع: الله سبحانه وتعالى بالتوبة الصادقة. قال الله تعالى : [ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التوابين وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ] قال الله تعالى :يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ قال الله تعالى :إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا النساء 17 قال تعالى : وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) عن قتادة ، عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إني لأتوب في اليوم سبعين مرة" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال : أستغفر الله ... الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه ثلاثا غفرت له ذنوبه و إن كان فارا من الزحف ب –فتح صفحة بيضاء مع الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر. ج- فتح صفحة بيضاء مع الوالدين والأقارب، والأرحام والزوجة والأولاد بالبر والصلة. د- فتح صفحة بيضاء مع المجتمع الذي تعيش فيه حتى تكون عبدا صالحا ونافعا قال صلى الله عليه وسلم : خير الناس أنفعهم للناس قال الشيخ الألباني : ( حسن ) انظر حديث رقم : 3289 في صحيح الجامع . تاسعا : الإخلاص لله في الصيام: الإخلاص لله - تعالى – قال تعالى فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)الكهف والإخلاص روح الطاعات، ومفتاح لقبول الباقيات الصالحات، وسبب لمعونة وتوفيق رب الكائنات، وعلى قدر النية والإخلاص والصدق مع الله وفي إرادة الخير تكون معونة الله لعبده المؤمن، قال ابن القيم - رحمه الله -: (وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقه - سبحانه وتعالى- وإعانته...). عاشرا : بسلامة الصدر مع المسلمين . . . وألا تكون بينك وبين أي مسلم شحناء كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه إلا مشرك أو مشاحن " - صحيح الترغيب والترهيب 1016 حادي عشر : بالاهتمام بالواجبات مثل صلاة الجماعة في الفجر وغيرها حتى لا يفوتك أدنى أجر في رمضان ، ولا تكتسب ما استطعت من الأوزار التي تعيق مسيرة الأجر . ثاني عشر : بالتعود على صلاة الليل والدعاء واتخاذ ورد يومي من القران حتى لا نضعف في وسط الشهر . إضافة إلى ذلك اتخاذ أوقات خاصة لقراءة القرآن بعد الصلوات أو قبلها أو بين المغرب والعشاء أو غيرها من الأوقات خلال شعبان ورمضان وما بعدهما بإذن الله عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن..ولقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود بالخير من الريح المرسلة. ثالث عشر : بمحاسبة النفس على تقصيرها في تحقيق الشهادتين أو التقصير في الواجبات أو التقصير في عدم ترك ما نقع فيه من الشهوات أو الشبهات .. فيُقوم العبد سلوكه ليكون في رمضان على درجة عالية من الإيمان .. فالإيمان يزيد وينقص ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصيةيزيد حتى يكون كالجبل وينقص حتى لايبقى منه شيء كم قال بن عيينة رابع عشر : أن يكون قلبك سليم من الشرك والكفر والبدعة وحب أهلهم قال تعالى يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)الشعراء قال تعالى وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) خامس عشر : إفطار الصائمين وتأمين على صيامك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فطر صائما أو جهز غازيا فله مثل أجره قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 6414 في صحيح الجامع ولا تنسى الفقراء من أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على قلب مسلم ولاشك سرور تدخله على فقير بوجبة في رمضان من أحب الأعمال إلى الله عزوجل
السبت، 20 أبريل 2013
كيف تذاكر وتتفوق
|
كيف تذاكر وتتفوق
يشكو كثير من الطلبة من عدم قدرتهم على المذاكرة،
وجهلهم بالطرق السليمة لتحقيق أفضل نتيجة من عملية الاستذكار، ولذلك رأيت أن أضع
هذه الإرشادات العملية والتربوية بين أيديكم لكى تنير لكم طريق النجاح والتفوق،
وتعرفكم بأفضل الطرق وأصلحها لتحقيق الاستذكار الفعال والوصول إلى أفضل النتائج
آخر العام بإذن الله، وهذه الإرشادات نتاج خبرة طويلة وخلاصة جهود وتجارب ودراسات
علماء النفس والتربية
راجياً الله أن ينفعكم بها وتأخذ بأيديكم إلى قمة
النجاح والتفوق
معوقات الاستذكار الجيد
هناك بعض الصعوبات التى يمكن أن تعوقك عن المذاكرة
والتى يجب عليك أن تكتشفها وتحاول التغلب عليها، حتى تستطيع أن تدخل فى المذاكرة
الفعالة، وأهم هذه الصعاب
عدم القدرة على التركيز أثناء المذاكرة،فتفقد وقتك
فى التنقل من درس إلى آخر ومن مادة إلى أخرى دون أن تذاكر شيئاً
- 1تراكم
الدروس وعدم القدرة على تنظيم وقتك للانتهاء منها
- 2كراهية بعض المواد الدراسية، وتصديق الفاشلين
الذين يخوفونك منها ويصورونها لك على أنها (بعبع) لا يمكن التغلب عليه
- 3أصدقاء السوء الذين يضيعون وقتك فى اللهو والهراء
دون تقدير لأى مسئولية
- 4القلق والتوتر الناتجان عن المشكلات الأسرية أو
العاطفية والتى تشتت الذهن وتضعف من قدرتك على الاستذكار الجيد والتقدم الدراسى
- 5كيــف تـذاكـــر ؟؟
لتحقيق المذاكرة الفعالة التى تقودك بإذن الله إلى
قمة النجاح والتفوق يجب أن تمر بالمراحل الثلاث التالية: القراءة الإجمالية للدرس /
الحفظ والمذاكرة / التسميع / المراجعة. وفيما يلى كل مرحلة بشىء من التفصيل
أولاً: القراءة الإجمالية للدرس
يجب أن تبدأ مذاكرتك بقراءة الدرس قراءة عامة بصورة
إجمالية وسريعة للإلمام بمحتوياته وموضوعه، ويجب عليك اتباع الإرشادات التالية
تقسيم الدرس إلى عناوين كبيرة رئيسية، وتقسيم كل
عنوان رئيسى إلى عناوين فرعية أصغر منه، وحفظها لتكوين صورة إجمالية عامة عن الدرس
فى ذهنك وتحقيق الترابط بين أجزائه
- 1قراءة الدرس إجمالياً وبسرعة قبل الشروع فى
قراءته تفصيلياً ودراسته بإمعان، مما يساعد على سرعة الحفظ ويزيد القدرة على
التركيز
- 2الاهتمام بدراسة الرسوم التوضيحية والمخططات
والجداول التلخيصية، ومحاولة الإجابة عن بعض التدريبات العامة والأسئلة المباشرة
حول الدرس
- 3ثانياً: الحفظ والمذاكرة
القاعدة الذهبية لتحقيق أعلى الدرجات وأفضل النتائج
فى أى مادة هى: (أحفظ ثم أحفظ ثم أحفظ)، فرغم أهمية الفهم فى عملية المذاكرة إلا
أنه مهما كانت قدرتك على الفهم فلابد أن تحفظ المعلومات التى سوف تضعها فى
الامتحان، وكثير من الطلبة الأذكياء يرجع فشلهم إلى اعتمادهم على الفهم فقط دون
الحفظ، بعكس بعض الطلبة متوسطى الذكاء الذين استطاعوا التفوق فى الامتحانات
معتمدين على قدرتهم الفائقة على الحفظ وقليل من الفهم حتى فى أدق المواد مثل
الرياضيات!!؟… وفيما يلى إرشادات هامة تساعدك على الحفظ الجيد للمعلومات
تعرف على النقاط الرئيسية فى الدرس وضع خطاً تحتها
وكرر قراءتها حتى تثبت فى ذهنك وذاكرتك
- 1افهم
القوانين والقواعد والمعادلات والنظريات …الخ فهماً جيداً ثم احفظها
- 2ضع أسئلة
تلخص أجزاء الدرس المختلفة، ثم أجب عنها كتابة وشفاهية
- 3قسم المواد الطويلة إلى وحدات متماسكة يسهل فهمها
وحفظها كوحدة مترابطة
- 4ثق فى نفسك وفى ذاكرتك واحفظ بسرعة
- 5كيف
تقاوم النسيان وتقوى ذاكرتك ؟؟
اهتم علماء النفس بدراسة ظاهرة النسيان خاصة لدى
الطلاب، وحددوا بعض القواعد التى تساعد على التغلب على النسيان وتعمل على تقوية
القدرة على التذكر، وأهمها
تعرف على النقاط الرئيسية فى الدرس وضع خطاً تحتها
وكرر قراءتها حتى تثبت فى ذهنك وذاكرتك
- 1لا تذاكر وأنت مرهق فالتعب لا يساعد على تثبيت
المعلومات فتنساها بسرعة
- 2قسم المواد الطويلة إلى وحدات متماسكة يسهل فهمها
وحفظها كوحدة مترابطة
- 3ثق فى
نفسك وفى ذاكرتك واحفظ بسرعة
ثالثاً: التـسـميـع
يعتقد كثير من الطلبة أن قراءة الدرس وفهمه ومحاولة
حفظه تكفى، لكنه عندما يحاول إجابة أحد الأسئلة فى الامتحانات فإنه يقف حائراً
ويقول: (إنى أعرفها وأفهمها) لكنه لا يستطيع الإجابة … ويرجع ذلك إلى إهماله
لعملية التسميع وعدم إدراكه لأهميتها القصوى، وتتمثل أهمية التسميع فيما يلى
التسميع يكشف لك مواضع ضعفك والأخطاء التى تقع فيها،
فهو مرآة لذاكرتك
- 1
هو الوسيلة القوية لتثبيت المعلومات وزيادة القدرة
على تذكرها لفترة أطول
- 2
أنه علاج ناجح للسرحان … فالطالب الذى يذاكر بدون
تسميع ينسى بعد يوم واحد كمية تساوى ما ينساه الطالب الذى يقوم بالتسميع بعد 36
يوماً
- 3
وتختلف طرق التسميع باختلاف مادة الدراسة وطريق كل
طالب فى المذاكرة، ولكن أفضل طرق التسميع هى التى تشبه الطريقة التى سوف تستخدمها
فى الامتحان، ومن أهم طرق التسميع ما يلى
التسميع التحريرى
وذلك بكتابة النقاط الرئيسية والقوانين والقواعد
والرسوم التوضيحية وبياناتها الخ، وينم التأكد مما تكتبه بالرجوع إلى الكتاب، ويجب
عند الكتابة للتسميع ألاّ تهتم بتحسين الخط أو الترتيب والتنظيم، وإنما اكتب بسرعة
وبخط كبير حتى تعتاد الجرأة فى الكتابة والقدرة على تصحيح أخطائك
التسميع الشفوي
وهو أسهل وأسرع الطرق، ويجب ملاحظة مايلى لتحقيق
أفضل النتائج
إذا كنت
تسمع لنفسك يجب الرجوع إلى الكتاب فى الأجزاء التى لا تتأكد منها
- 1
التسميع مع أحد الزملاء أفضل من التسميع لنفسك
- 2
التسميع فى صورة مناقشة ومحاولة لشرح الدرس يعطى
نتيجة أفضل
- 3كم من الوقت تقضيه فى التسميع ؟؟؟
يتوقف ذلك على طبيعة المادة التى تستذكرها، وذلك
وفقاً للقواعد التالية
إذا كانت المادة مفككة وغير واضحة فأنت تحتاج إلى 90
% من وقت المذاكرة للتسميع
- 1
إذا كانت المادة عبارة عن نظريات، معادلات، مصطلحات،
تواريخ، قوانين، أسماء …الخ. فالتسميع هو العملية الأساسية فى المذاكرة
- 2
إذا كانت المادة أدبية كالاقتصاد والفلسفة وعلم
النفس …الخ. فأنت تحتاج إلى 50 % من وقت المذاكرة للتسميع
- 3
رابعاً: المـــراجـعـــة
للمراجعة فوائد كثيرة جداً أهمها تثبيت المعلومات،
وسهولة استرجاعها مرة أخرى عندما تسأل فيها،كما أن مراجعة الدروس السابقة بانتظام
يساعدك على فهم ما يستجد منها فهماً كاملاً وفى وقت أقل من سابقتها
كيف تراجع ؟؟
لا تحاول مراجعة جميع الدروس دفعة واحدة وانما قسمها
إلى مراحل متتابعة
- 1
تصفح العناوين الكبيرة أولاً ثم العناوين الفرعية،
مع محاولة تذكر النقاط الهامة
- 2
حاول كتابة النقاط الرئيسية فى الدرس والقوانين
والمعادلات والقواعد وما شابهها
- 3
أجب عن بعض الأسئلة الشاملة، ويفضل أن تكون من أسئلة
الامتحانات السابق
- 4
يمكن أن تكون المراجعة فى صورة جماعية من خلال طرح
أسئلة والإجابة عليها مع بعض الزملاء مما يزيد من حماسك وقدرتك على التذكر
والاسترجاع
- 5
متى تراجـــع ؟؟
قد يظن البعض أن المراجعة تكون فى آخر العام أو قبل
الامتحانات فقط، ولكن ذلك غير صحيح، فالمراجعة من أول العام الدراسى هامة جداً
للتأكد من تثبيت المعلومات والقدرة على تذكرها، ولذلك يجب عليك اتباع الآتى
مراجعة مادتين أو ثلاث على الأكثر كل أسبوع بحيث
تستكمل مراجعة جميع المواد مرة كل شهر
- 1
تخصيص يوم الإجازة الأسبوعى للمراجعة
- 2
المراجعة قبل الامتحانات هامة جداً وضرورية لأنها
مفتاح التفوق
- 3
الامتحـــــانات ؟؟
تأكد من جدول الامتحانات قبل موعده بوقت كاف
لا تجهد نفسك قبل الامتحان وأهتم بغذائك
لا تكثر من المنبهات ولا تتناول الأدوية المسهرة فهى
تضرك أكثر مما تفيدك
أعد أدواتك كل ليلة طبقاً لامتحان الغد. وخذ قسطاً
كافياً من النوم قبل الامتحان لترتاح جسمياً ونفسياً وذهنياً وتركز فى الامتحان
بكر فى الذهاب إلى لجنة الامتحان، وقد أخذت ما يلزمك
من أدوات، ولا تنس رقم جلوسك، وأدخل الامتحان مستريح الجسم ، مطمئن النفس، واثقاً
من النجاح
أقرأ ورقة الأسئلة كلها جيداً بإمعان وهدوء ولا
تتعجل فى الإجابة،ولا تتردد عند الإجابة أو الاختيار حتى لا يضيع وقتك
قسم زمن الإجابة بين الأسئلة المطلوب الإجابة عليها،
واترك بعض الوقت للمراجعة، ولا تغادر لجنة الامتحان قبل انتهاء الوقت
اترك فراغاً بعد إجابتك عن كل سؤال فربما تحتاج إلى
زيادة شيئاً ما عند المراجعة
ابدأ بالإجابة عن الأسئلة السهلة، وتأكد من الأسئلة
الإجبارية والاختيارية
يفضل أن تكتب مسودة للإجابة، وتأكد أن المصحح يرجع
إليها أحياناً ويحتسب لك درجاتها
حدد المطلوب من السؤال بالضبط، وأجب على قدره، ورتب
إجابتك فى شكل عناصر وفقرات
إذا تذكرت نقطة متعلقة بسؤال آخر وأنت تجيب فسارع
بكتابتها فى المسودة قبل أن تنساها
لا تترك أى سؤال مطلوب منك إجابته دون أن تكتب فيه،
وإذا لم تستطع الإجابة عن السؤال كله فأجب عن الجزء الذى تعرفه منه،فإن ذلك يحتسب
لك فى الدرجات
للا تخرج من لجنة الامتحان قبل أن تراجع إجاباتك
فربما تكون قد نسيت شيئاً أو تتذكر شيئاً جديداً تضيفه للإجابة
اعتمد على نفسك ولا تحاول الغش، فمن غشنا ليس منا
كما قال رسول الله، كما أن محاولاتك للغش تزيد من توترك واضطرابك، وتشتت أفكارك،
وتعرضك لإلغاء امتحانك والرسوب فأحذر أن تضيع نفسك
لا تترك أى سؤال مطلوب منك إجابته دون أن تكتب فيه،
وإذا لم تستطع الإجابة عن السؤال كله فأجب عن الجزء الذى تعرفه منه،فإن ذلك يحتسب
لك فى الدرجات
تذكر أن وضوح خطك ونظافة كراسة الإجابة، وحسن تنظيم
الإجابات وعرضها من أهم عوامل النجاح والتفوق
وأخيراً … نصـائح عامة للتفوق
حسّن علاقتك مع الله وتعرف إليه فى أوقات رخائك حتى
يقف بجانبك فى أوقات شدتك وعند حاجتك إليه
- 1
ثق فى نفسك وفى عقلك وقدراتك، وتأكد أنك قادر على
النجاح والتفوق فأنت لست أقل ممن سبقوك على طريق النجاح
- 2
اجتهد فى مذاكرتك وتأكد أن كل مجهود تبذله سيعود
عليك بالنفع والخير لأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً
- 3
حدد هدفك فى الحياة وضعه نصب عينيك، واجتهد فى
الوصول إليه بكل قوتك وإمكانياتك، حتى تنفع نفسك وأهلك ووطنك
- 4
استعن بالله ولا تعجز، وأعلم أن ما أصابك لم يكن
ليخطأك، وأن ما أخطئك لم يكن ليصيبك، وأن الدنيا لو اجتمعت على أن يضروك بشىء لم
يضروك إلا بشىء قد كتبه الله عليك، وأن الدنيا لو اجتمعت على أن ينفعوك بشىء ما
نفعوك إلا بشىء قد كتبه الله لك
|
الرقص فوق سفينة تغرق
الرقص فوق سفينة تغرق
كثرت في الآونة الأخيرة صيحات الدعاة المخلصين والخبراء المتخصصين عن مواجه المنطقة العربية الإسلامية (الشرق الأوسط) في القرن المقبل عدة أزمات تضاف إلى رصيد الأزمات التي تعانى منها في الوقت الحاضر ولكن تلك الأزمات المقبلة المتوقعة ذات طبيعة خاصة فهي من الخطورة الشديدة بما يجعلها قاصمة الظهر الحقيقية التي يمكن أن تؤدى إلى انهيار الكيان العربي الإسلامي في المنطقة بأسرها ووقتها لن تنفع الشعارات ولا الهتافات ولا المؤتمرات التي تتمخض عن استنكارات وتوصيات .
ولا سبيل للخروج من تلك الأزمات المتوقعة إلا بالاستعانة بالله تعالى ثم بالدراسات الواعية من الخبراء والمتخصصين لإيجاد الحلول المناسبة التي يعقبها البدء في التنفيذ الجاد وأن نعد لكل أمر عدته قبل أن نكون لا في العير ولا في النفير .
أزمة المياه في الوطن العربي :-
تعانى أغلب مناطق الوطن العربي من ظاهرة ندرة المياه لوقوعها جغرافيا في المنطقة الجافة وشبه الجافة من الكرة الأرضية ومع زيادة نمو السكان في الوطن العربي فإن مشكلة الندرة تتفاقم كنتيجة منطقية لتزايد الطلب على المياه لتلبية الاحتياجات المنزلية والصناعية والزراعية كما لا تقتصر المشكلة على مسألة ندرة المياه بل تتعدى إلى نوعية المياه التي تتدنى وتتحول إلى مياه غير صالحه للاستهلاك الآدمي لأسباب متعددة .
وتكاد المشكلة تشمل جميع مصادر المياه في الوطن العربي فالأنهار العربية الكبرى مثل النيل والفرات تنبع من دول غير عربية وتجرى وتصب في بلدان عربية مما يجعل لدول المنبع ميزة جيوبوليتيكية استراتيجية في مواجهه البلدان العربية كما لا تتوفر على المستوى الدولي قوانين كافيه لتقاسم الموارد المائية المشتركة وإن وجدت أعراف وتقاليد غير ملزمة لاقتسام المياه وتبقى الاتفاقيات بين الدول المشتركة في مصدر مائي معين هي أعلى مراتب الالتزام المعترف به دوليا لتقاسم الموارد المائية ، ويتطلب الاستغلال الأمثل للمياه الجوفية ومياه الأمطار استثمارات ضخمة لإقامة التجهيزات والمشروعات اللازمة لهذا الاستغلال ،كما أن مشروعات تحلية المياه تحتاج بالإضافة إلى الاستثمارات الضخمة تكنولوجيا متقدمة .
وقد جاء في تقويم أجرته مجله [ايكونوميست] البريطانية في أوائل عام 1996 ما نصه [ إن الماء في الشرق الأوسط شحيح بدرجة ليس لها مثيل في أي مكان آخر في العالم وأنه يزداد نقصانا ] .
وفي عام 1989 خلص مؤتمر [ الموارد المائية للدول العربية وأهميتها الاستراتيجية ] الذي عقد في عمان بدعوة من الجامعة الأردنية إلى أن أهم خصائص موارد المياه العربية هو قلتها بحيث أنها لا تكفي لتغطيه الاحتياجات الحياتية واحتياجات التنمية التي يطمح إليها العرب في العقود المقبلة وخلص المؤتمر إلى أن الأمن المائي العربي هو بأهمية الأمن السياسي العربي .
وفي تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية في واشنطن أكد أن المياه وليس النفط ستكون قضية المصادر الطبيعية المسيطرة فالنزاع على مصادر المياه المحدودة والمهددة يمكن أن يؤثر في الروابط بين دول المنطقة وربما يؤدى إلى جيشان لم يعرف له مثيل من قبل .
لذلك أصبح الماء قضيه ملحه تحمل في طياتها إمكانية زعزعه استقرار النظام حيثما تطل بأنيابها ونشوء نزاع بين الدول المتجاورة وقد نقل عن العاهل الأردني السابق الملك حسين قوله [ إنه لن يدخل حرباً مع إسرائيل مرة أخرى إلا بسبب الماء ]
وبالرجوع بأحداث التاريخ إلى الوراء قليلاً نلاحظ وجود بعض التوترات بسبب قضية المياه مما يؤكد أن أزمة المياه المتوقعة ليست من نسج الخيال أو حاله من التشاؤم تنتاب البعض منا بل إن لها إرهاصات ومقدمات تنذر بإمكانية انفجارها في أي وقت .
ففي 26/2/1956 أعلنت إثيوبيا في جريدتها الرسمية [ إثيوبيان هيرالد ] أنها سوف تحتفظ لاستعمالها الخاص مستقبلا بموارد النيل وتصرفاته في الإقليم الإثيوبي - أي حوالي 86% من إيراد النهر بأكمله - وقد وزعت مذكرة رسمية على جميع البعثات الدبلوماسية في القاهرة تضمنت احتفاظها بحقها في استعمال موارد المياه النيلية لصالح شعب إثيوبيا . وقد عادت تلك التصريحات في الظهور سنة 1980 حيث أشار ممثل إثيوبيا في قمة لاجوس أنه [ لا توجد اتفاقيات دوليه حتى الآن بشأن توزيع حصص مياه النيل ] .
وقد وضعت إثيوبيا عام 1981 قائمة بأربعين مشروعاً للري يقع بعضها على حوض النيل الأزرق وحوض السوباط أمام مؤتمر الأمم المتحدة للبلدان الأقل نمواً وأعلنت أنه في حالة عدم توافر اتفاق مع جيرانها في حوض النيل فإنها سوف تحتفظ بحقها في تنفيذ مشروعاتها من جانب واحد .
وفي حديث للدكتور (زويدى أباتى) المدير العام لتنمية الأودية الإثيوبية دعا إلى توزيع مياه نهر النيل بالتساوي بين الدول التسع المشاركة في حوض نهر النيل وأنه إذا أرادت دوله الاستئثار بنصيب أكبر فإنها يجب أن تدفع تعويضات مناسبة لدول الحوض الأخرى والتي ستتأثر الكميه التي ستحصل عليها من جراء ذلك كما طالب بتوقيع اتفاقيات جديدة بين دول الحوض تقوم على أساس المساواة والعدالة في التوزيع .
أما في حوض نهر دجله والفرات فالأزمة ليست بأقل شأنا من أختها في حوض النيل ففي عام 1981 بدأت تركيا مشروعها الكبير [ مشروع جنوب شرقي الأناضول الكبير ] GAP وهو يضم 13 مشروعاً لأغراض الري وتوليد الطاقة الكهربائية وكان بناء سد أتاتورك - خامس أكبر سد في العالم - على نهر الفرات من أهم المشاريع التي أظهرت حقيقية أزمة المياه في حوض النهر حيث أقدمت تركيا في 13/1/1990 على منع مياه نهر الفرات وحبسها عن العراق وسوريا بغرض تخزين تلك المياه خلف السد وذلك لمدة شهر حتى 13/2/1990 وكان قول الممثل التركي [ لا أحد يقيم سداً مائيا ليستخدمه كمتحف للجميع ] ومضت تركيا في تنفيذ خطتها دون الالتفات للاحتجاجات السورية والعراقية من جراء ذلك العمل .
ويعتقد كثير من المحللين أن وجود شواهد بترولية في سوريا أدى إلى وجود نية تركية قوية لمقايضه البترول بالمياه حيث يقول سليمان ديميريل في افتتاح سد أتاتورك في يوليو 1992 [ إن منابع المياه ملك لتركيا كما أن النفط ملك للعرب وبما أننا لا نقول للعرب أن لنا الحق في نصف نفطكم فلا يجوز لهم أن يطالبوا بما هو لنا] .
وأما في الأراضي المحتلة فالأمر أكثر توتراً وصعوبة حيث كان تأمين مصادر وفيرة من المياه للدولة الصهيونية أحد أهم أهداف الحركة الصهيونية على حساب العرب .
ويلخص د/ سامر مخيمر وهو أحد المتخصصين العرب في جانب المياه - خطه إسرائيل المائية وترتيباتها للاستحواذ على مياه نهر الأردن بقوله (1):
يمكن تقسيم ترتيبات إسرائيل المائية إلى ثلاث مراحل :-
المرحلة الأولى وتمتد في الفترة من 1948 - 1958 حيث شرعت إسرائيل في أعمال خطه زراعية / مائية تركز على ثلاثة أهداف :
أ- إمكانية استيعاب المهاجرين الجدد. ب- إقامة المستوطنات الزراعية .
جـ- إنتاج الغذاء .
وتطلب تحقيق هذه الأهداف تنفيذ مشروعات مائية تتمثل في :-
1- إنشاء شبكات مياه في مختلف المناطق لحصر الموارد الجوفية .
2- إقامة جملة من خطوط الأنابيب المحلية تمتد من الشمال إلى الجنوب .
3- إنشاء قناة لسحب المياه من نهر الأردن باتجاه الصحراء الفلسطينية .
وقد بدأت إسرائيل بين عامي 1948 - 1953 بحفر عدة آلاف من الآبار لتزويد المستوطنات بالمياه لدرجة استنزفت الطبقة المائية الجوفية للشريط الساحلي ثم شرعت بعد ذلك في تنفيذ ما عرف بـ [ خطتي السنوات السبع والسنوات العشر ] وبدأ تنفيذ الأولى فعلاً عام 1953 ثم عدلت إلى الخطة الثانية عام 1956 .
وتضمنت الخطتان استيلاء إسرائيل على 50% من مياه نهر الأردن مع العلم أن كمية المياه التي تنبع من الأراضي التي تحتلها لا تتجاوز 23% من المجموع الكلى لكميات المياه التي يحتويها نهر الأردن وروافده . ويتوازى مع المشروع السابق مشروع [ العوجا- النقب ] الذي تــــم إقـــراره عـــام 1954 ، والذي يشكل حلقة متكاملة مع قناة نقل مياه الأردن وهو يتألف من خطين شرقي وقد نفذ عام 1955 وغربي ونفذ عام 1960 ويهدف إلى تأمين نقل المياه الواردة من مشروع تحويل نهر الأردن والضخ من بحيرة طبرية إلى أرض النقب .
المرحلة الثانية : وتمتد منذ 1958 - 1968 وقد نفذت إسرائيل خلال هذه الفترة أضخم وأكبر مشروعاتها المائية مشروع [ طبريا – النقب ] ( الناقل القطري ) لنقل 300 مليون متر مكعب من المياه سنويا إلى النقب الشمالي وإلى الجنوب .
المرحلة الثالثة : وتمتد منذ 1968 - حتى الآن مرحله الإنتاج والتكنولوجيا الزراعية ولم تواكب هذه المرحلة مشروعات مائية كبرى .
وتشير البيانات إلى أن استهلاك الاسرائيلين في الضفة الغربية يمثل 87.5% من مياهها بينما لا يتجاوز نصيب العرب 12.5% مما يعنى أن معدل استهلاك الفرد الإسرائيلي يبلغ ستة أضعاف المواطن العربي الفلسطيني كما يدفع الفلسطينيون في الضفة الغربية ستة أضعاف ما يدفعه المستوطن اليهودي في مقابل الانتفاع بالمياه حيث يبلغ سعر المتر المكعب من المياه للفلسطينيين في الضفة الغربية 1.3 دولار أما سعر الكميه ذاتها للمستوطن فيبلغ 6, دولار فقط .
أزمة الغذاء في الوطن العربي :-
مما لاشك فيه أن العالم في الفترات الأخيرة شهد نمواً كبيراً في إنتاج الغذاء والمحاصيل الزراعية إلا أن هناك بعض الحقائق لا يمكن تغافلها عند الحديث عن تلك النهضة ، من أهم هذه الحقائق أن هذا النمو في إنتاج الغذاء جاء من خلال الارتقاء بإنتاجيه الأرض وليس من خلال زيادة المساحة المنزرعة أي من خلال استخدام تكنولوجيات ومدخلات إنتاج أفضل . وهذا النمو في الإنتاج رافقه نمواً مماثلاً تقريباً في عدد السكان ومن ثم ظهر التحسين في مستوى ما يخص الفرد الواحد محدود للغاية .
كما أنه في نطاق محدودية الموارد الطبيعية اللازمة للزراعة [ الأرض والماء ] وصعوبة زيادتها واستمرار الزيادة السكانية سوف يتركز اعتماد العالم مستقبلا على التكنولوجيا للوفــاء باحتياجات السكان الجدد ولتحسين مستوى ما يخص الفرد بوجه عام .
وهذه الحقائق تشمل بالطبع العالم العربي فبالرغم من الزيادة المتواضعة في إنتاج الغذاء في الفترات الأخيرة إلا أن الزيادة السكانية قد التهمت كل هذه الزيادات وظل مستوى ما يخص الفرد العربي من الغذاء أقل كثيراً عن المتوسطات العالمية والتي لا يمكن بأي حال قبول أقل منها .
فبالنسبة للقمح كان متوسط ما يخص الفرد العربي 77كجم بينما المتوسط العالمي 101 كجم والسكر 9.7كجم والمتوسط العالمي 19.9كجم وفي جانب اللحوم 16.4كجم والمتوسط العالمي 33.4كجم والأسماك 7 كجم والمتوسط العالمي 18.3كجم والألبان 53كجم أما المتوسط العالمي 95كجم .
ومن ثم لجأت الأقطار العربية قاطبة إلى الاستيراد لسد الفجوة الغذائية الناتجة من زيادة الطلب على الغذاء وضعف الإنتاج المحلى .
وتواجه الزراعة العربية العديد من المخاطر من أهمها
1- تناقص قاعدة الموارد الطبيعية [ الأرض الزراعية والماء]
فلقد تناقص متوسط ما يخص الفرد العربي من المساحة المنزرعة بدرجة كبيرة بسبب الزيادة السكانية والتوسع العمراني مع قله معدلات استصلاح أراضى جديدة . ففي مصر على سبيل المثال : أدى تحويل جانب من الأراضي الزراعية لاستخدامات أخرى غير زراعية إلى تناقص ما يخص الفرد الواحد من الأراضي الزراعية من نحو 2038م2 عام 1907 إلى 1020م2 عام 1957 أي إلى نحو النصف خلال خمسين عام ثم إلى 522م2 عام 1985 أي النصف مرة أخرى خلال 28عام فقط ثم إلى 471م2 عام 1992م ومن حيث النوعية والخصوبة فلا شك أن الأرض تتعرض لكثير من المصادر المسئولة عن تدهور الخصوبة لعل أهمها عوامل التعرية والتدهور الكيماوي .
2- اتفاقيه الجات GATT
إن كلمه الجات هي الحروف الأولى بالإنجليزية لتعبير [ الاتفاقيات العامة على الرسوم الجمركية والتجارة ] General Agreement on traiffs and trade وهى تعود في تاريخها إلى عام 1947 عندما اجتمعت 23 دوله صناعية في جينيف للنظر في تحرير التجارة وفتح الأبواب بين هذه الدول وإلغاء الحواجز فيما بينها وتم التوصل إلى اتفاقيه وقعت في المغرب عام 1994 وبلغ عدد الدول الموقعة 117
وتنص بنود الاتفاقية بالنسبة للزراعة على تخفيض الدعم الداخلي للإنتاج الزراعي في الدول المتقدمة بنسبه 20% خلال 6 سنوات وفي الدول النامية بنسبه 13.3% خلال مدة 10 سنوات وإلغاء دعم التصدير .
والمتوقع أن ترتفع أسعار الصادرات من الدول الزراعية المتقدمة وهذا سوف يؤدى بدورة إلى زيادة تكلفه استيراد الغذاء بالدول الإسلامية النامية . كما أن التخوف قائم من ضعف استفادة الدول الإسلامية النامية من إزالة الحواجز مع لجوء الدول المتقدمة إلى التشديد في مراقبة الجودة والالتزامات بالمواصفات القياسية والحجر الزراعي وهى شروط لا تقدر عليها الدول النامية .
ولقد صدق حقاً من قال [ إن اتفاقيه الجات منتدى الأغنياء ] حيث أن المستفيد الأكبر هي الدول الصناعية والزراعية المتقدمة ، فلقد نشرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التابعة للأمم المتحدة إحصائية توضح أرباح الدول الغنية من الجات وورد بها ما يلي :
أرباح المجموعة الأوربية 61 مليار دولار سنوياً .
الولايات المتحدة 36 مليار دولار سنوياً .
اليابان 27 مليار دولار سنوياً .
الصين 37 مليار دولار سنوياً .
وبصفة عامة يقدر إجمالي مكاسب الدول الغنية بين 200-300 مليار دولار سنويا اعتباراً من سنة 2002م .
وتشير دراسة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى أن :
تحرير التجارة العالمية في السلع الزراعية سوف يسبب ارتفاع أسعار الحبوب الغذائية وكذلك انخفاض الإنتاج الحيواني في دول المجموعة الأوربية بسبب إنقاص أو تخفيض الدعم وبالتالي يتوقع ارتفاع الأسعار العالمية للحوم والألبان .. وتقدر خسائر الدول العربية نتيجة لذلك بنحو 664 مليون دولار ( زيادة في قيمة الواردات للدول العربية ) وكذلك تقدر الخسارة في صورة نقص الرفاهية الاجتماعية للدول العربية بمقدار 887 مليون دولار] .
إلا أنه للأمانة لابد أن نذكر أن هناك فريق من الخبراء يرون بعض الجوانب المشرقة لهذه الاتفاقية والتي تتمثل في تشجيع الاستثمار في الدول النامية وزيادة الحافز الذي يحتم عليها الارتقاء بالإنتاجية لمواجه هذا الارتفاع في الأسعار .
3- ضعف مجال البحوث الزراعية :-
فالبحوث الزراعية هي الأمل الوحيد أمام الزراعة العربية للارتقاء بإنتاجية الأرض الزراعية عن طريق تطوير نوع السلالات المستخدمة والتي تتميز بإنتاجيه عالية أو تحمل أكبر لظروف البيئة أو غيرها من الصفات المرغوبة والتي يطلق عليها عمليه التوسع الرأسي في الزراعة خاصة وأن التوسع في مساحة الأرض المنزرعة أصبح أمل فرصته ضعيفة في كثير من البلدان العربية .
ومجال البحوث الزراعية يعانى في معظم البلدان العربية من العديد من الصعوبات التي تحد من قدرتها على تحقيق تلك الآمال المعلقة عليها ومن أهم هذه الصعوبات ضعف التمويل وعجز العديد منها على مواجهه مشاكل التنمية دون عون خارجي والافتقار إلى إسلوب سليم لإدارة الموارد البشرية والمادية المتاحة ونقص الكوادر البشرية المدربة ويكفي أن نعلم أن عدد الباحثين في مجال البحوث الزراعية في الوطن العربي (19 دوله) هو 6534 وفي الدول المتقدمة (22 دوله) هو 56376 وجمله الإنفاق على البحوث الزراعية في الوطن العربي هو 230 مليون دولار وفي الدول المتقدمة هو 85400 مليون دولار .
ويلخص د/ محمد السيد عبد السلام - وهو من كبار المتخصصين في مجال الزراعة - الوضع الحالي في كلمات رائعة رشيقة حيث يقول (2):
[ والآن كل هذه الظروف آخذه في التغيير ، فالموارد الطبيعية الزراعية المطلوبة للمزيد من الاستثمار لم تعد متاحة بل إن المستثمر منها بالنسبة للفرد آخذ في التآكل نتيجة لاستمرار الزيادة السكانية ، والقلق على حالة البيئة آخذ في التصاعد ، وفي فرض محددات جديدة على التنمية الزراعية ومستقبل إمدادات الغذاء على الصعيد العالمي وفي العالم النامي بوجه خاص لا يدعو إلى الاطمئنان ، واستعداد الشمال لمساعدة الجنوب آخذ في التراجع على المستوى الثنائي وعلى مستوى المنظمات الدولية ، والتكنولوجيا الحيوية الحديثة التي تبنى عليها الآمال في مستقبل التنمية الزراعية ليست متاحة مجانا بل محمية وينبغي على من يحتاج إليها أن يدفع الثمن ، ونظم وإجراءات الحماية سوف تتلاشى في ضوء اتفاقية منظمة التجارة العالمية وسوف تتصاعد المنافسة بين الدول والتكتلات الاقتصادية وسوف تكون قدرات العلم والتكنولوجيا السلاح الفاعل في هذه المنافسة وسوف تكون المغانم للأقوياء الذين يملكون سلاح العلم والمغارم لأولئك الذين يفرطون في الاستحواذ على هذا السلاح إنه نظام جديد عاصف وغالباً لا يعرف التسامح تجاه العاجزين يحتم على الدول العربية أن تتحسب له كثيرا لتواجه سلبياته وتستفيد من إمكانياته ولا تكون إحدى ضحاياه ]
أزمة البطالة في الوطن العربي :-
جاءت ثورة النفط عام 1973م لترسم معالم جديدة للمنطقة العربية بالنسبة للأوضاع الاقتصادية ففي الدول العربية النفطية زادت الدخول وارتفع فيها متوسط دخل الفرد بما يقارب دخله في الدول الصناعية المتقدمة وتميزت تلك الفترة بزيادة معدلات الاستثمار ووضعت برامج وخطط طموحه لبناء شبكه البنية الأساسية والتوسع في بناء المدن والمناطق العمرانية الجديدة وكان قلة عدد السكان في تلك البلاد سبب هام في زيادة احتياج تلك الدول للعمالة الخارجية لتحقيق تلك الثورة الهائلة في التنمية فرحبت بالعمالة العربية وغير العربية التي راحت تتدفق إلى هذه البلاد بشكل سريع ، وفي ظل هذا الرواج الاقتصادي اقترب معدل البطالة في تلك الدول إلى الصفر تقريباً .
وأما في الدول العربية الغير نفطية فمعظمها عند مشارف السبعينات كان قد وصل إلى حالة من الإنهاك الاقتصادي الذي سرعان ما أثر في أحوال العمالة وظروف التشغيل إلا أنه بالرغم من ضغوط وصعوبات تلك المرحلة فإن ثمة عوامل مختلفة توافرت وخففت من صعوبة الموقف وظهور البطالة كأزمة تهدد العديد من الأيدي العاملة فكان من هذه الظروف .
1- خروج أعداد كبيرة من فائض العمالة إلى الخارج خاصة للبلاد العربية النفطية التي رحبت بتلك العمالة كما ذكرنا .
2- زيادة حجم المعونات الاقتصادية التي قدمتها البلاد العربية النفطية في تلك الفترة .
3- الموارد الضخمة التي حصلت عليها هذه البلاد في شكل قروض خارجية من أسواق النقد والمال العالمية حيث كان الاقتراض سهلا وميسراً في تلك الفترة وإن كان بتكلفة مرتفعة مؤجله .
4- استمرار التزام كثير من حكومات تلك الدول بتعيين الخريجين من حمله المؤهلات كسباً لتأييد الطبقة الوسطي والحد من المشكلات الاجتماعية والسياسية نتيجة تفاقم البطالة .
ومع بداية الثمانينات ومرواً بالتسعينات بدأت الأوضاع تأخذ في التغييــر وأخـــذت مشكلة البطالة في الانفجار المدوي حيث مالت أسعار النفط عالمياً للتدهور بشكل حاد مما أثر بشكل مباشر على الدول العربية قاطبة ففي البلاد العربية النفطية انخفضت أحجام دخولها القومية وتبعه انخفاض معدلات نمو الإنفاق الحكومي الاستثماري وبالذات في مجال البنية الأساسية التي كانت قد قاربت على الاستكمال مما حدى بتلك الدول تطبيق سياسات انكماشية ، وكان من ضمنها وقف التعيينات في الأجهزة الحكومية والحد من استقبال العمالة الوافدة .
أما في البلاد العربية الغير نفطية فقد كان لانخفاض أسعار النفط آثار سلبية شديدة من أهمها انخفاض الدخل القومي حيث كان النفط مصدراً من مصادر هذا الدخل في بعض هذه البلاد مثل مصر وسوريا كما انخفضت المساعدات العربية من الدول العربية النفطية وكذلك عادت العمالة إلى أوطانها مما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة وفقدت هذه الدول موردا هاما من موارد الدخل القومي المتمثل في التحويلات النقدية التي كان يرسلها العمال بالخارج ، وصاحب ذلك تفاقم أزمة المديونية الخارجية لهذه البلاد التي نجمت عن الإفراط في الاستدانة الخارجية أدى إلى ارتفاع معدل خدمة الدين .
كل هذه الضغوط قادت تلك الدول إلى إتباع سياسات اقتصادية صارمة كان لها دورا كبيرا في زيادة معدلات البطالة حيث تخلت كثير من هذه الدول عن تعيين الخريجين وتقلص دور الحكومة في النشاط الاقتصادي مما أدى إلى خفض الطاقة الإنتاجية التي تستوعب الأيدي العاملة العاطلة وأضحت البطالة كارثة تهدد الوطن العربي .
ومع قله البيانات والإحصائيات عن حجم البطالة في الوطن العربي نستطيع أن نتلمس حجم المشكلة من التقارير المتاحة . ففي التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 1994م كان قد قدر معدل البطالة في الاقتصاديات العربية بحوالي 10% من قوة العمل العربية التي بلغت عام 1993 حوالي 67.5 مليون عامل مما يعنى أن عدد المتعطلين يصل إلى حوالي 6.8 مليون عاطل أما منظمه العمل العربية فقد قدرت معدل البطالة على مستوى جميع البلاد العربية بقرابة 15.5% من قوة العمل العربية وهو مما يعنى وجود ما يزيد على عشرة ملايين عامل عربي عاطل .
بعد هذا العرض السريع لطبيعة الأزمات التي تواجه المنطقة العربية لا يسعنا إلا أن نقول إن الأمر يتطلب جهوداً كبيرة تشمل كل قطاعات الوطن العربي لمواجهه تلك الأزمات ولكن الملاحظ حتى الآن أن الجهود المبذولة متواضعة إلى حد كبير بالنسبة لحجم المشكلات ، فالحل يبدأ من الإعلام العربي المسئول عن عرض القضية أمام الرأي العام وشحذ همم الشعوب لتحمل المسئولية وعقد الندوات واللقاءات مع الباحثين والعلماء المتخصصين لإيجاد تصور عام لحل مثل هذه المشكلات وتقديم العلماء والخبراء على أنهم هم قدوة المجتمع ومثال كفاح مشرف لكل مـن أراد الرقى والنهضة فكم في حياه هؤلاء الشرفاء من كفاح ومثابرة وإخلاص نحـــن أحــوج أن نعرفه كي نحتذي به في حياتنا .
ولكن مع الأسف وجدنا قطاع عريض من الإعلام العربي بكافة أجهزته يلهث وراء نجوم الرياضة والفن ويكرس جهده ووقته لعرض صور من حياتهم الخاصة وأعمالهم الفنية وفي جميع المناسبات والأعياد القومية يحشد للمواطن العربي كم هائل من هؤلاء النجوم ليُسألوا عن آمالهم وطموحاتهم والأكلات التي يفضلونها والألوان المحببة لديهم ومعاناتهم في تصوير آخر عمل فني أو آخر مباراة شاركوا فيها .
وأضحى الأمر عاديا أن تفتح جريدة لتقرأ خبر عن تهرب أحد هؤلاء النجوم من عدة ملايين من الضرائب أو تقرأ عن أرباح نجم من آخر شريط كاسيت له بما يوازى ميزانيه وزارة مرموقة .
كل هذه الشهرة والثروة دفعت بالكثير من شبابنا العربي العاطل للزحام على أبواب النوادي وصناع نجوم الفن لعلهم يجدون فيهم موهبة تقودهم للنجومية وطريق الشهرة والثروة السهلة السريعة وأصبح في كل حين يخرج عليك نجم فني أو رياضي جديد حتى فاق عددهم الحصر .
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هل نحن حقاً وفي ظل الوضع الراهن بحاجة إلى كل هذا الحشد من النجوم من الرياضيين والفنانين الذين يقدمون لنا كل هذا الكم الهائل من المباريات والمسلسلات والأفلام والأغاني أم أننا نرقص فوق سفينة تغرق ؟!
--------------------
الهوامش والمصادر :
(1) أزمة المياه في المنطقة العربية / د. سامر مخيمر ، خالد حجازي سلسلة عالم المعرفة الكويتية عدد 209
(2) الأمن الغذائي للوطن العربي / د. محمد السيد عبد السلام . سلسلة عالم المعرفة الكويتية عدد 230
- الاقتصاد السياسي للبطالة / د. رمزي زكى سلسلة عالم المعرفة الكويتية عدد 226
- النظام الاقتصادي العالمي واتفاقيه الجات د. حسين شحاتة
كثرت في الآونة الأخيرة صيحات الدعاة المخلصين والخبراء المتخصصين عن مواجه المنطقة العربية الإسلامية (الشرق الأوسط) في القرن المقبل عدة أزمات تضاف إلى رصيد الأزمات التي تعانى منها في الوقت الحاضر ولكن تلك الأزمات المقبلة المتوقعة ذات طبيعة خاصة فهي من الخطورة الشديدة بما يجعلها قاصمة الظهر الحقيقية التي يمكن أن تؤدى إلى انهيار الكيان العربي الإسلامي في المنطقة بأسرها ووقتها لن تنفع الشعارات ولا الهتافات ولا المؤتمرات التي تتمخض عن استنكارات وتوصيات .
ولا سبيل للخروج من تلك الأزمات المتوقعة إلا بالاستعانة بالله تعالى ثم بالدراسات الواعية من الخبراء والمتخصصين لإيجاد الحلول المناسبة التي يعقبها البدء في التنفيذ الجاد وأن نعد لكل أمر عدته قبل أن نكون لا في العير ولا في النفير .
أزمة المياه في الوطن العربي :-
تعانى أغلب مناطق الوطن العربي من ظاهرة ندرة المياه لوقوعها جغرافيا في المنطقة الجافة وشبه الجافة من الكرة الأرضية ومع زيادة نمو السكان في الوطن العربي فإن مشكلة الندرة تتفاقم كنتيجة منطقية لتزايد الطلب على المياه لتلبية الاحتياجات المنزلية والصناعية والزراعية كما لا تقتصر المشكلة على مسألة ندرة المياه بل تتعدى إلى نوعية المياه التي تتدنى وتتحول إلى مياه غير صالحه للاستهلاك الآدمي لأسباب متعددة .
وتكاد المشكلة تشمل جميع مصادر المياه في الوطن العربي فالأنهار العربية الكبرى مثل النيل والفرات تنبع من دول غير عربية وتجرى وتصب في بلدان عربية مما يجعل لدول المنبع ميزة جيوبوليتيكية استراتيجية في مواجهه البلدان العربية كما لا تتوفر على المستوى الدولي قوانين كافيه لتقاسم الموارد المائية المشتركة وإن وجدت أعراف وتقاليد غير ملزمة لاقتسام المياه وتبقى الاتفاقيات بين الدول المشتركة في مصدر مائي معين هي أعلى مراتب الالتزام المعترف به دوليا لتقاسم الموارد المائية ، ويتطلب الاستغلال الأمثل للمياه الجوفية ومياه الأمطار استثمارات ضخمة لإقامة التجهيزات والمشروعات اللازمة لهذا الاستغلال ،كما أن مشروعات تحلية المياه تحتاج بالإضافة إلى الاستثمارات الضخمة تكنولوجيا متقدمة .
وقد جاء في تقويم أجرته مجله [ايكونوميست] البريطانية في أوائل عام 1996 ما نصه [ إن الماء في الشرق الأوسط شحيح بدرجة ليس لها مثيل في أي مكان آخر في العالم وأنه يزداد نقصانا ] .
وفي عام 1989 خلص مؤتمر [ الموارد المائية للدول العربية وأهميتها الاستراتيجية ] الذي عقد في عمان بدعوة من الجامعة الأردنية إلى أن أهم خصائص موارد المياه العربية هو قلتها بحيث أنها لا تكفي لتغطيه الاحتياجات الحياتية واحتياجات التنمية التي يطمح إليها العرب في العقود المقبلة وخلص المؤتمر إلى أن الأمن المائي العربي هو بأهمية الأمن السياسي العربي .
وفي تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية في واشنطن أكد أن المياه وليس النفط ستكون قضية المصادر الطبيعية المسيطرة فالنزاع على مصادر المياه المحدودة والمهددة يمكن أن يؤثر في الروابط بين دول المنطقة وربما يؤدى إلى جيشان لم يعرف له مثيل من قبل .
لذلك أصبح الماء قضيه ملحه تحمل في طياتها إمكانية زعزعه استقرار النظام حيثما تطل بأنيابها ونشوء نزاع بين الدول المتجاورة وقد نقل عن العاهل الأردني السابق الملك حسين قوله [ إنه لن يدخل حرباً مع إسرائيل مرة أخرى إلا بسبب الماء ]
وبالرجوع بأحداث التاريخ إلى الوراء قليلاً نلاحظ وجود بعض التوترات بسبب قضية المياه مما يؤكد أن أزمة المياه المتوقعة ليست من نسج الخيال أو حاله من التشاؤم تنتاب البعض منا بل إن لها إرهاصات ومقدمات تنذر بإمكانية انفجارها في أي وقت .
ففي 26/2/1956 أعلنت إثيوبيا في جريدتها الرسمية [ إثيوبيان هيرالد ] أنها سوف تحتفظ لاستعمالها الخاص مستقبلا بموارد النيل وتصرفاته في الإقليم الإثيوبي - أي حوالي 86% من إيراد النهر بأكمله - وقد وزعت مذكرة رسمية على جميع البعثات الدبلوماسية في القاهرة تضمنت احتفاظها بحقها في استعمال موارد المياه النيلية لصالح شعب إثيوبيا . وقد عادت تلك التصريحات في الظهور سنة 1980 حيث أشار ممثل إثيوبيا في قمة لاجوس أنه [ لا توجد اتفاقيات دوليه حتى الآن بشأن توزيع حصص مياه النيل ] .
وقد وضعت إثيوبيا عام 1981 قائمة بأربعين مشروعاً للري يقع بعضها على حوض النيل الأزرق وحوض السوباط أمام مؤتمر الأمم المتحدة للبلدان الأقل نمواً وأعلنت أنه في حالة عدم توافر اتفاق مع جيرانها في حوض النيل فإنها سوف تحتفظ بحقها في تنفيذ مشروعاتها من جانب واحد .
وفي حديث للدكتور (زويدى أباتى) المدير العام لتنمية الأودية الإثيوبية دعا إلى توزيع مياه نهر النيل بالتساوي بين الدول التسع المشاركة في حوض نهر النيل وأنه إذا أرادت دوله الاستئثار بنصيب أكبر فإنها يجب أن تدفع تعويضات مناسبة لدول الحوض الأخرى والتي ستتأثر الكميه التي ستحصل عليها من جراء ذلك كما طالب بتوقيع اتفاقيات جديدة بين دول الحوض تقوم على أساس المساواة والعدالة في التوزيع .
أما في حوض نهر دجله والفرات فالأزمة ليست بأقل شأنا من أختها في حوض النيل ففي عام 1981 بدأت تركيا مشروعها الكبير [ مشروع جنوب شرقي الأناضول الكبير ] GAP وهو يضم 13 مشروعاً لأغراض الري وتوليد الطاقة الكهربائية وكان بناء سد أتاتورك - خامس أكبر سد في العالم - على نهر الفرات من أهم المشاريع التي أظهرت حقيقية أزمة المياه في حوض النهر حيث أقدمت تركيا في 13/1/1990 على منع مياه نهر الفرات وحبسها عن العراق وسوريا بغرض تخزين تلك المياه خلف السد وذلك لمدة شهر حتى 13/2/1990 وكان قول الممثل التركي [ لا أحد يقيم سداً مائيا ليستخدمه كمتحف للجميع ] ومضت تركيا في تنفيذ خطتها دون الالتفات للاحتجاجات السورية والعراقية من جراء ذلك العمل .
ويعتقد كثير من المحللين أن وجود شواهد بترولية في سوريا أدى إلى وجود نية تركية قوية لمقايضه البترول بالمياه حيث يقول سليمان ديميريل في افتتاح سد أتاتورك في يوليو 1992 [ إن منابع المياه ملك لتركيا كما أن النفط ملك للعرب وبما أننا لا نقول للعرب أن لنا الحق في نصف نفطكم فلا يجوز لهم أن يطالبوا بما هو لنا] .
وأما في الأراضي المحتلة فالأمر أكثر توتراً وصعوبة حيث كان تأمين مصادر وفيرة من المياه للدولة الصهيونية أحد أهم أهداف الحركة الصهيونية على حساب العرب .
ويلخص د/ سامر مخيمر وهو أحد المتخصصين العرب في جانب المياه - خطه إسرائيل المائية وترتيباتها للاستحواذ على مياه نهر الأردن بقوله (1):
يمكن تقسيم ترتيبات إسرائيل المائية إلى ثلاث مراحل :-
المرحلة الأولى وتمتد في الفترة من 1948 - 1958 حيث شرعت إسرائيل في أعمال خطه زراعية / مائية تركز على ثلاثة أهداف :
أ- إمكانية استيعاب المهاجرين الجدد. ب- إقامة المستوطنات الزراعية .
جـ- إنتاج الغذاء .
وتطلب تحقيق هذه الأهداف تنفيذ مشروعات مائية تتمثل في :-
1- إنشاء شبكات مياه في مختلف المناطق لحصر الموارد الجوفية .
2- إقامة جملة من خطوط الأنابيب المحلية تمتد من الشمال إلى الجنوب .
3- إنشاء قناة لسحب المياه من نهر الأردن باتجاه الصحراء الفلسطينية .
وقد بدأت إسرائيل بين عامي 1948 - 1953 بحفر عدة آلاف من الآبار لتزويد المستوطنات بالمياه لدرجة استنزفت الطبقة المائية الجوفية للشريط الساحلي ثم شرعت بعد ذلك في تنفيذ ما عرف بـ [ خطتي السنوات السبع والسنوات العشر ] وبدأ تنفيذ الأولى فعلاً عام 1953 ثم عدلت إلى الخطة الثانية عام 1956 .
وتضمنت الخطتان استيلاء إسرائيل على 50% من مياه نهر الأردن مع العلم أن كمية المياه التي تنبع من الأراضي التي تحتلها لا تتجاوز 23% من المجموع الكلى لكميات المياه التي يحتويها نهر الأردن وروافده . ويتوازى مع المشروع السابق مشروع [ العوجا- النقب ] الذي تــــم إقـــراره عـــام 1954 ، والذي يشكل حلقة متكاملة مع قناة نقل مياه الأردن وهو يتألف من خطين شرقي وقد نفذ عام 1955 وغربي ونفذ عام 1960 ويهدف إلى تأمين نقل المياه الواردة من مشروع تحويل نهر الأردن والضخ من بحيرة طبرية إلى أرض النقب .
المرحلة الثانية : وتمتد منذ 1958 - 1968 وقد نفذت إسرائيل خلال هذه الفترة أضخم وأكبر مشروعاتها المائية مشروع [ طبريا – النقب ] ( الناقل القطري ) لنقل 300 مليون متر مكعب من المياه سنويا إلى النقب الشمالي وإلى الجنوب .
المرحلة الثالثة : وتمتد منذ 1968 - حتى الآن مرحله الإنتاج والتكنولوجيا الزراعية ولم تواكب هذه المرحلة مشروعات مائية كبرى .
وتشير البيانات إلى أن استهلاك الاسرائيلين في الضفة الغربية يمثل 87.5% من مياهها بينما لا يتجاوز نصيب العرب 12.5% مما يعنى أن معدل استهلاك الفرد الإسرائيلي يبلغ ستة أضعاف المواطن العربي الفلسطيني كما يدفع الفلسطينيون في الضفة الغربية ستة أضعاف ما يدفعه المستوطن اليهودي في مقابل الانتفاع بالمياه حيث يبلغ سعر المتر المكعب من المياه للفلسطينيين في الضفة الغربية 1.3 دولار أما سعر الكميه ذاتها للمستوطن فيبلغ 6, دولار فقط .
أزمة الغذاء في الوطن العربي :-
مما لاشك فيه أن العالم في الفترات الأخيرة شهد نمواً كبيراً في إنتاج الغذاء والمحاصيل الزراعية إلا أن هناك بعض الحقائق لا يمكن تغافلها عند الحديث عن تلك النهضة ، من أهم هذه الحقائق أن هذا النمو في إنتاج الغذاء جاء من خلال الارتقاء بإنتاجيه الأرض وليس من خلال زيادة المساحة المنزرعة أي من خلال استخدام تكنولوجيات ومدخلات إنتاج أفضل . وهذا النمو في الإنتاج رافقه نمواً مماثلاً تقريباً في عدد السكان ومن ثم ظهر التحسين في مستوى ما يخص الفرد الواحد محدود للغاية .
كما أنه في نطاق محدودية الموارد الطبيعية اللازمة للزراعة [ الأرض والماء ] وصعوبة زيادتها واستمرار الزيادة السكانية سوف يتركز اعتماد العالم مستقبلا على التكنولوجيا للوفــاء باحتياجات السكان الجدد ولتحسين مستوى ما يخص الفرد بوجه عام .
وهذه الحقائق تشمل بالطبع العالم العربي فبالرغم من الزيادة المتواضعة في إنتاج الغذاء في الفترات الأخيرة إلا أن الزيادة السكانية قد التهمت كل هذه الزيادات وظل مستوى ما يخص الفرد العربي من الغذاء أقل كثيراً عن المتوسطات العالمية والتي لا يمكن بأي حال قبول أقل منها .
فبالنسبة للقمح كان متوسط ما يخص الفرد العربي 77كجم بينما المتوسط العالمي 101 كجم والسكر 9.7كجم والمتوسط العالمي 19.9كجم وفي جانب اللحوم 16.4كجم والمتوسط العالمي 33.4كجم والأسماك 7 كجم والمتوسط العالمي 18.3كجم والألبان 53كجم أما المتوسط العالمي 95كجم .
ومن ثم لجأت الأقطار العربية قاطبة إلى الاستيراد لسد الفجوة الغذائية الناتجة من زيادة الطلب على الغذاء وضعف الإنتاج المحلى .
وتواجه الزراعة العربية العديد من المخاطر من أهمها
1- تناقص قاعدة الموارد الطبيعية [ الأرض الزراعية والماء]
فلقد تناقص متوسط ما يخص الفرد العربي من المساحة المنزرعة بدرجة كبيرة بسبب الزيادة السكانية والتوسع العمراني مع قله معدلات استصلاح أراضى جديدة . ففي مصر على سبيل المثال : أدى تحويل جانب من الأراضي الزراعية لاستخدامات أخرى غير زراعية إلى تناقص ما يخص الفرد الواحد من الأراضي الزراعية من نحو 2038م2 عام 1907 إلى 1020م2 عام 1957 أي إلى نحو النصف خلال خمسين عام ثم إلى 522م2 عام 1985 أي النصف مرة أخرى خلال 28عام فقط ثم إلى 471م2 عام 1992م ومن حيث النوعية والخصوبة فلا شك أن الأرض تتعرض لكثير من المصادر المسئولة عن تدهور الخصوبة لعل أهمها عوامل التعرية والتدهور الكيماوي .
2- اتفاقيه الجات GATT
إن كلمه الجات هي الحروف الأولى بالإنجليزية لتعبير [ الاتفاقيات العامة على الرسوم الجمركية والتجارة ] General Agreement on traiffs and trade وهى تعود في تاريخها إلى عام 1947 عندما اجتمعت 23 دوله صناعية في جينيف للنظر في تحرير التجارة وفتح الأبواب بين هذه الدول وإلغاء الحواجز فيما بينها وتم التوصل إلى اتفاقيه وقعت في المغرب عام 1994 وبلغ عدد الدول الموقعة 117
وتنص بنود الاتفاقية بالنسبة للزراعة على تخفيض الدعم الداخلي للإنتاج الزراعي في الدول المتقدمة بنسبه 20% خلال 6 سنوات وفي الدول النامية بنسبه 13.3% خلال مدة 10 سنوات وإلغاء دعم التصدير .
والمتوقع أن ترتفع أسعار الصادرات من الدول الزراعية المتقدمة وهذا سوف يؤدى بدورة إلى زيادة تكلفه استيراد الغذاء بالدول الإسلامية النامية . كما أن التخوف قائم من ضعف استفادة الدول الإسلامية النامية من إزالة الحواجز مع لجوء الدول المتقدمة إلى التشديد في مراقبة الجودة والالتزامات بالمواصفات القياسية والحجر الزراعي وهى شروط لا تقدر عليها الدول النامية .
ولقد صدق حقاً من قال [ إن اتفاقيه الجات منتدى الأغنياء ] حيث أن المستفيد الأكبر هي الدول الصناعية والزراعية المتقدمة ، فلقد نشرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التابعة للأمم المتحدة إحصائية توضح أرباح الدول الغنية من الجات وورد بها ما يلي :
أرباح المجموعة الأوربية 61 مليار دولار سنوياً .
الولايات المتحدة 36 مليار دولار سنوياً .
اليابان 27 مليار دولار سنوياً .
الصين 37 مليار دولار سنوياً .
وبصفة عامة يقدر إجمالي مكاسب الدول الغنية بين 200-300 مليار دولار سنويا اعتباراً من سنة 2002م .
وتشير دراسة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى أن :
تحرير التجارة العالمية في السلع الزراعية سوف يسبب ارتفاع أسعار الحبوب الغذائية وكذلك انخفاض الإنتاج الحيواني في دول المجموعة الأوربية بسبب إنقاص أو تخفيض الدعم وبالتالي يتوقع ارتفاع الأسعار العالمية للحوم والألبان .. وتقدر خسائر الدول العربية نتيجة لذلك بنحو 664 مليون دولار ( زيادة في قيمة الواردات للدول العربية ) وكذلك تقدر الخسارة في صورة نقص الرفاهية الاجتماعية للدول العربية بمقدار 887 مليون دولار] .
إلا أنه للأمانة لابد أن نذكر أن هناك فريق من الخبراء يرون بعض الجوانب المشرقة لهذه الاتفاقية والتي تتمثل في تشجيع الاستثمار في الدول النامية وزيادة الحافز الذي يحتم عليها الارتقاء بالإنتاجية لمواجه هذا الارتفاع في الأسعار .
3- ضعف مجال البحوث الزراعية :-
فالبحوث الزراعية هي الأمل الوحيد أمام الزراعة العربية للارتقاء بإنتاجية الأرض الزراعية عن طريق تطوير نوع السلالات المستخدمة والتي تتميز بإنتاجيه عالية أو تحمل أكبر لظروف البيئة أو غيرها من الصفات المرغوبة والتي يطلق عليها عمليه التوسع الرأسي في الزراعة خاصة وأن التوسع في مساحة الأرض المنزرعة أصبح أمل فرصته ضعيفة في كثير من البلدان العربية .
ومجال البحوث الزراعية يعانى في معظم البلدان العربية من العديد من الصعوبات التي تحد من قدرتها على تحقيق تلك الآمال المعلقة عليها ومن أهم هذه الصعوبات ضعف التمويل وعجز العديد منها على مواجهه مشاكل التنمية دون عون خارجي والافتقار إلى إسلوب سليم لإدارة الموارد البشرية والمادية المتاحة ونقص الكوادر البشرية المدربة ويكفي أن نعلم أن عدد الباحثين في مجال البحوث الزراعية في الوطن العربي (19 دوله) هو 6534 وفي الدول المتقدمة (22 دوله) هو 56376 وجمله الإنفاق على البحوث الزراعية في الوطن العربي هو 230 مليون دولار وفي الدول المتقدمة هو 85400 مليون دولار .
ويلخص د/ محمد السيد عبد السلام - وهو من كبار المتخصصين في مجال الزراعة - الوضع الحالي في كلمات رائعة رشيقة حيث يقول (2):
[ والآن كل هذه الظروف آخذه في التغيير ، فالموارد الطبيعية الزراعية المطلوبة للمزيد من الاستثمار لم تعد متاحة بل إن المستثمر منها بالنسبة للفرد آخذ في التآكل نتيجة لاستمرار الزيادة السكانية ، والقلق على حالة البيئة آخذ في التصاعد ، وفي فرض محددات جديدة على التنمية الزراعية ومستقبل إمدادات الغذاء على الصعيد العالمي وفي العالم النامي بوجه خاص لا يدعو إلى الاطمئنان ، واستعداد الشمال لمساعدة الجنوب آخذ في التراجع على المستوى الثنائي وعلى مستوى المنظمات الدولية ، والتكنولوجيا الحيوية الحديثة التي تبنى عليها الآمال في مستقبل التنمية الزراعية ليست متاحة مجانا بل محمية وينبغي على من يحتاج إليها أن يدفع الثمن ، ونظم وإجراءات الحماية سوف تتلاشى في ضوء اتفاقية منظمة التجارة العالمية وسوف تتصاعد المنافسة بين الدول والتكتلات الاقتصادية وسوف تكون قدرات العلم والتكنولوجيا السلاح الفاعل في هذه المنافسة وسوف تكون المغانم للأقوياء الذين يملكون سلاح العلم والمغارم لأولئك الذين يفرطون في الاستحواذ على هذا السلاح إنه نظام جديد عاصف وغالباً لا يعرف التسامح تجاه العاجزين يحتم على الدول العربية أن تتحسب له كثيرا لتواجه سلبياته وتستفيد من إمكانياته ولا تكون إحدى ضحاياه ]
أزمة البطالة في الوطن العربي :-
جاءت ثورة النفط عام 1973م لترسم معالم جديدة للمنطقة العربية بالنسبة للأوضاع الاقتصادية ففي الدول العربية النفطية زادت الدخول وارتفع فيها متوسط دخل الفرد بما يقارب دخله في الدول الصناعية المتقدمة وتميزت تلك الفترة بزيادة معدلات الاستثمار ووضعت برامج وخطط طموحه لبناء شبكه البنية الأساسية والتوسع في بناء المدن والمناطق العمرانية الجديدة وكان قلة عدد السكان في تلك البلاد سبب هام في زيادة احتياج تلك الدول للعمالة الخارجية لتحقيق تلك الثورة الهائلة في التنمية فرحبت بالعمالة العربية وغير العربية التي راحت تتدفق إلى هذه البلاد بشكل سريع ، وفي ظل هذا الرواج الاقتصادي اقترب معدل البطالة في تلك الدول إلى الصفر تقريباً .
وأما في الدول العربية الغير نفطية فمعظمها عند مشارف السبعينات كان قد وصل إلى حالة من الإنهاك الاقتصادي الذي سرعان ما أثر في أحوال العمالة وظروف التشغيل إلا أنه بالرغم من ضغوط وصعوبات تلك المرحلة فإن ثمة عوامل مختلفة توافرت وخففت من صعوبة الموقف وظهور البطالة كأزمة تهدد العديد من الأيدي العاملة فكان من هذه الظروف .
1- خروج أعداد كبيرة من فائض العمالة إلى الخارج خاصة للبلاد العربية النفطية التي رحبت بتلك العمالة كما ذكرنا .
2- زيادة حجم المعونات الاقتصادية التي قدمتها البلاد العربية النفطية في تلك الفترة .
3- الموارد الضخمة التي حصلت عليها هذه البلاد في شكل قروض خارجية من أسواق النقد والمال العالمية حيث كان الاقتراض سهلا وميسراً في تلك الفترة وإن كان بتكلفة مرتفعة مؤجله .
4- استمرار التزام كثير من حكومات تلك الدول بتعيين الخريجين من حمله المؤهلات كسباً لتأييد الطبقة الوسطي والحد من المشكلات الاجتماعية والسياسية نتيجة تفاقم البطالة .
ومع بداية الثمانينات ومرواً بالتسعينات بدأت الأوضاع تأخذ في التغييــر وأخـــذت مشكلة البطالة في الانفجار المدوي حيث مالت أسعار النفط عالمياً للتدهور بشكل حاد مما أثر بشكل مباشر على الدول العربية قاطبة ففي البلاد العربية النفطية انخفضت أحجام دخولها القومية وتبعه انخفاض معدلات نمو الإنفاق الحكومي الاستثماري وبالذات في مجال البنية الأساسية التي كانت قد قاربت على الاستكمال مما حدى بتلك الدول تطبيق سياسات انكماشية ، وكان من ضمنها وقف التعيينات في الأجهزة الحكومية والحد من استقبال العمالة الوافدة .
أما في البلاد العربية الغير نفطية فقد كان لانخفاض أسعار النفط آثار سلبية شديدة من أهمها انخفاض الدخل القومي حيث كان النفط مصدراً من مصادر هذا الدخل في بعض هذه البلاد مثل مصر وسوريا كما انخفضت المساعدات العربية من الدول العربية النفطية وكذلك عادت العمالة إلى أوطانها مما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة وفقدت هذه الدول موردا هاما من موارد الدخل القومي المتمثل في التحويلات النقدية التي كان يرسلها العمال بالخارج ، وصاحب ذلك تفاقم أزمة المديونية الخارجية لهذه البلاد التي نجمت عن الإفراط في الاستدانة الخارجية أدى إلى ارتفاع معدل خدمة الدين .
كل هذه الضغوط قادت تلك الدول إلى إتباع سياسات اقتصادية صارمة كان لها دورا كبيرا في زيادة معدلات البطالة حيث تخلت كثير من هذه الدول عن تعيين الخريجين وتقلص دور الحكومة في النشاط الاقتصادي مما أدى إلى خفض الطاقة الإنتاجية التي تستوعب الأيدي العاملة العاطلة وأضحت البطالة كارثة تهدد الوطن العربي .
ومع قله البيانات والإحصائيات عن حجم البطالة في الوطن العربي نستطيع أن نتلمس حجم المشكلة من التقارير المتاحة . ففي التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 1994م كان قد قدر معدل البطالة في الاقتصاديات العربية بحوالي 10% من قوة العمل العربية التي بلغت عام 1993 حوالي 67.5 مليون عامل مما يعنى أن عدد المتعطلين يصل إلى حوالي 6.8 مليون عاطل أما منظمه العمل العربية فقد قدرت معدل البطالة على مستوى جميع البلاد العربية بقرابة 15.5% من قوة العمل العربية وهو مما يعنى وجود ما يزيد على عشرة ملايين عامل عربي عاطل .
بعد هذا العرض السريع لطبيعة الأزمات التي تواجه المنطقة العربية لا يسعنا إلا أن نقول إن الأمر يتطلب جهوداً كبيرة تشمل كل قطاعات الوطن العربي لمواجهه تلك الأزمات ولكن الملاحظ حتى الآن أن الجهود المبذولة متواضعة إلى حد كبير بالنسبة لحجم المشكلات ، فالحل يبدأ من الإعلام العربي المسئول عن عرض القضية أمام الرأي العام وشحذ همم الشعوب لتحمل المسئولية وعقد الندوات واللقاءات مع الباحثين والعلماء المتخصصين لإيجاد تصور عام لحل مثل هذه المشكلات وتقديم العلماء والخبراء على أنهم هم قدوة المجتمع ومثال كفاح مشرف لكل مـن أراد الرقى والنهضة فكم في حياه هؤلاء الشرفاء من كفاح ومثابرة وإخلاص نحـــن أحــوج أن نعرفه كي نحتذي به في حياتنا .
ولكن مع الأسف وجدنا قطاع عريض من الإعلام العربي بكافة أجهزته يلهث وراء نجوم الرياضة والفن ويكرس جهده ووقته لعرض صور من حياتهم الخاصة وأعمالهم الفنية وفي جميع المناسبات والأعياد القومية يحشد للمواطن العربي كم هائل من هؤلاء النجوم ليُسألوا عن آمالهم وطموحاتهم والأكلات التي يفضلونها والألوان المحببة لديهم ومعاناتهم في تصوير آخر عمل فني أو آخر مباراة شاركوا فيها .
وأضحى الأمر عاديا أن تفتح جريدة لتقرأ خبر عن تهرب أحد هؤلاء النجوم من عدة ملايين من الضرائب أو تقرأ عن أرباح نجم من آخر شريط كاسيت له بما يوازى ميزانيه وزارة مرموقة .
كل هذه الشهرة والثروة دفعت بالكثير من شبابنا العربي العاطل للزحام على أبواب النوادي وصناع نجوم الفن لعلهم يجدون فيهم موهبة تقودهم للنجومية وطريق الشهرة والثروة السهلة السريعة وأصبح في كل حين يخرج عليك نجم فني أو رياضي جديد حتى فاق عددهم الحصر .
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هل نحن حقاً وفي ظل الوضع الراهن بحاجة إلى كل هذا الحشد من النجوم من الرياضيين والفنانين الذين يقدمون لنا كل هذا الكم الهائل من المباريات والمسلسلات والأفلام والأغاني أم أننا نرقص فوق سفينة تغرق ؟!
--------------------
الهوامش والمصادر :
(1) أزمة المياه في المنطقة العربية / د. سامر مخيمر ، خالد حجازي سلسلة عالم المعرفة الكويتية عدد 209
(2) الأمن الغذائي للوطن العربي / د. محمد السيد عبد السلام . سلسلة عالم المعرفة الكويتية عدد 230
- الاقتصاد السياسي للبطالة / د. رمزي زكى سلسلة عالم المعرفة الكويتية عدد 226
- النظام الاقتصادي العالمي واتفاقيه الجات د. حسين شحاتة
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)



