أولاً: التدريب الميداني في الخدمة الاجتماعية
أهمية التدريب الميداني:
لقد برزت أهمية التدريب الميداني في الخدمة الاجتماعية منذ زمن بعيد، بل منذ نشأت الخدمة الاجتماعية، فالمساعدات الاجتماعية التي كانت تقدم من خلال حركة المحلات الاجتماعية (1869) ومن خلال جمعيات تنظيم الإحسان (1877) لم تكن تقدم على أسس علمية وذلك لبساطتها من ناحية وقلتها أو محدوديتها من ناحية أخرى، ومع ذلك كله كتب لها النجاح إلى أن أصبحت تلك المساعدات عبارة عن أنظمة رسمية تمشيا مع تطور الحياة الإنسانية، وتطور أنشطة الرعاية الاجتماعية (المساعدات)، ونشوء الخدمة الاجتماعية كمهنة إنسانية لها قيمها ومبادئها وأخلاقياتها ومهاراتها.
لقد كانت بدايات تعليم الخدمة الاجتماعية عبارة عن دورات تدريبية تأهيلية تهتم بأساليب بحث حالات العملاء، ثم التدريب على كتابة التقارير والسجلات، إلا أن هذه الطريقة لم تغن عن التعليم النظري الأمر الذي جعل المهتمين بالخدمة الاجتماعية يضعون أسسا نظرية تساعد على فهم أعمق لطبيعة المشكلات الإنسانية، والأنظمة الاجتماعية، وطبيعة مكونات الشخصية الإنسانية. ومع تطور الخدمة الاجتماعية في مجالات الممارسة المختلفة وفي الجوانب النظرية أصبح تعليم الخدمة الاجتماعية على ما هو عليه الآن من تعليم نظري وتدريب عملي.
والحقيقة أن أهمية التدريب الميداني تنبع من إيمان المشتغلين بتعليم الخدمة الاجتماعية بأن التدريب الميداني هو في الحقيقة البوتقة التي يفترض أن تنصهر فيها كل ما حصله الطالب من معارف في كل المقررات الدراسية النظرية في تفاعلها مع خبرات الطالب الحياتية في أسرته ومجتمعه، في إطار ما تتيحه مؤسسات التدريب من خبرات للعمل مع الناس، وهم يتوقعون أن يتم من خلال العملية التدريبية التكامل ليس فقط بين هذه المواد النظرية وبعضها البعض، ولكنهم يتوقعون أيضا أن يحدث التكامل في شخصية الطالب ككل إذ يمتص هذه المعارف والقيم ويتمثل بها بحيث تصبح جزءا لا يتجزأ من كيانه المهني: من تفكيره ومشاعره وقيمه واتجاهاته وسلوكه المهني والشخصي ( رجب، 1409 ).
والحقيقة أن للتدريب الميداني أهمية خاصة لكل من المهنة والمشرفين والطلاب والمجتمع، فالتدريب هو النصف المكمل لتعلم الخدمة الاجتماعية فمن خلال التدريب نستطيع أن نخرّج طلابا مؤهلين تأهيلا سليما يملكون الخبرة والمهارة وقادرين على ممارسة المهنة بكل كفاءة وفاعلية। أما عن أهمية التدريب بالنسبة للمشرفين الأكاديميين فتتمثل في ما توفره هذه العملية من فرص جيدة للاتصال بالعالم الخارجي ( الواقع ) والتعرف على طبيعة المشكلات الموجودة في المجتمع، والمعوقات التي تواجه عملية الممارسة. وفيما يتعلقلتكملة المقال وتحميل البحث اضغط هنــــــــــــا




اتمنى من الجميع طلاب وتلامذة واساتذة ان يدخلوا ويعلقوا ويعطوا ارائهم
ردحذف